وجع مخفي

لو كان الخذلان إنسانًا، كيف سيكون شكله؟

هل سيكون بوجهٍ نألفه، أم بعينين لا تكشفان شيئًا مما تُخفيه الروح؟

ولو أن الاحتراق الذي يسكننا خرج إلى العلن، لامتلأ من حولنا بالنار،ولاحترق كل شيء… كما احترقنا بصمت.

فكيف لنا أن نتخطى هذا الوجع؟

كيف ننسى ذلك العطاء الباذخ،الذي قدمناه دون حساب،

ثم عدنا منه محمّلين بالخديعة والخذلان؟

كيف نتجاوز حبًا صادقًا،وُضع في غير موضعه،فعاد إلينا جفاءً ونكرانًا؟

وكيف نقبل بأن هناك من يصغي لكل صوت،ويتشكل بكل تأثير

ويبيعنا… ببساطة، حين تميل مصلحته لغيرنا؟

الأصعب من كل ذلك،

أننا اكتشفنا الحقيقة متأخرين،بعد أن استنزفنا أنفسنا،

وبدأنا نجلد ذواتنا بقسوة،متهمين طيبتنا بالسذاجة،

وكأن النقاء كان خطيئة.

لكن…

كيف نصبح مثلهم؟كيف نتقن التلوّن والمكر،كي نعيش كما يبدون… بلا ألم؟

أم أن السؤال الحقيقي ليس: كيف نكون مثلهم؟

بل: كيف نبقى كما نحن… دون أن ننكسر؟

وكيف، بعد كل هذا،

ننسى… ونتجاوز؟


ErinyNabil أضف ردا

في الحب تحديدًا، في رأيي طريقين لا ثالث لهما، أمّا الحب بصدق والتعمّق في العلاقة مع معرفة التتابعات من انكسار وتعب لو انتهت هذه العلاقة (مع العلم أنه لن في احتمالية للشخص لعدم القدرة على إعطاء نفس المقدار من الحب لأي شخص آخر)، أو الطريق الآخر التفكير بعقلانية فقط من البداية أي عدم إظهار أي ضعفات ومحاولة وضع حدود نفسية بين الطرفين، فلو انتهت العلاقة يمكنهما التعافي نسبيًا خلال فترة قريبة دون أن يمر بلحظات مرهقة جدًا وتوّقف نسبي للحياة، كلا الطريقين لهما تضحية أو ضريبة يجب التعامل معها باختيار واع من البداية على حسب ما سيقدمه كلا الطرفين لبعضهما، أمّا بخصوص تساؤلاتك، أنصحك فقط بجبر نفسك على شغل وقتك وعقلك لأطوّل فترة ممكنة من اليوم، والبقية للنوم فقط، وحاولي تجربة أي شيء جديد مهنيًا أو شخصيًا بحيث يكون إلهاءً جيدًا لكِ.

وفكرة أن الوقت يعالج ما انكسر صحيحة فقط لو ما فعلناه في هذا الوقت كان هدفه الأول والأخير هو مساعدة أنفسنا بأي طريقة ممكنة ومتاحة، أمّا انتظار الوقت نفسه ليعالج أي شيء، فهذا لا يفيد لوحده أبدًا.

ممتنة لنصائحك