وجع مخفي

لو كان الخذلان إنسانًا، كيف سيكون شكله؟

هل سيكون بوجهٍ نألفه، أم بعينين لا تكشفان شيئًا مما تُخفيه الروح؟

ولو أن الاحتراق الذي يسكننا خرج إلى العلن، لامتلأ من حولنا بالنار،ولاحترق كل شيء… كما احترقنا بصمت.

فكيف لنا أن نتخطى هذا الوجع؟

كيف ننسى ذلك العطاء الباذخ،الذي قدمناه دون حساب،

ثم عدنا منه محمّلين بالخديعة والخذلان؟

كيف نتجاوز حبًا صادقًا،وُضع في غير موضعه،فعاد إلينا جفاءً ونكرانًا؟

وكيف نقبل بأن هناك من يصغي لكل صوت،ويتشكل بكل تأثير

ويبيعنا… ببساطة، حين تميل مصلحته لغيرنا؟

الأصعب من كل ذلك،

أننا اكتشفنا الحقيقة متأخرين،بعد أن استنزفنا أنفسنا،

وبدأنا نجلد ذواتنا بقسوة،متهمين طيبتنا بالسذاجة،

وكأن النقاء كان خطيئة.

لكن…

كيف نصبح مثلهم؟كيف نتقن التلوّن والمكر،كي نعيش كما يبدون… بلا ألم؟

أم أن السؤال الحقيقي ليس: كيف نكون مثلهم؟

بل: كيف نبقى كما نحن… دون أن ننكسر؟

وكيف، بعد كل هذا،

ننسى… ونتجاوز؟


في الحقيقة تساؤلات جاء جميعها في الوقت الخطأ، لي ثلاثة أيام أحاول تشتيت عقلي وإبعاده عن التفكير في مسألة الخذلان وكيف يمكن تجاوز تجربة مليئة به لتأتي المساهمة وتطرح التساؤلات التي تشمله بل وأكثر منه.

اظن لو كان للخذلان ملامح ستكون ملامح ماكرة خبيثة لشخص لم نعرف منه المكر والخبث شخص نحبه وقريب من القلب لكن على وجهه نرى ما يصدمنا ويجعلنا نقف بألم وحيرة كبيرة

المعذرة ان ايقضت جرحك المساهمة