لماذا لا نعرف القيمة الحقيقية لأنفسنا ويبالغ أغلبنا في تقدير الأثر والقيمة؟

هل نحن لنا قيمة فعلاً ؟ في العمل أو الحياة أو الأسرة أو الشارع أو وسط الأصدقاء أو في حياة من نحب أو من ننافس أو..... هذا ما كنت أظنه ومقتنع به تماما.

قناعة كانت تجعلني على يقين أنه لو قررت ليوم واحد أن اختفي هناك الكثير سيتأثر ويتوقف حتى عودتي، حيث عمل لن ينجزه غيري وشخص لن يكون بخير في غيابي ومقعد باص سيأبى أن يجلس غيري عليه.

ليست مبالغة في حق نفسي لكن كشخص كان يتم عمله على أكمل وجه وزيادة ويساعد من حوله كما يتوقعون بل وأفضل ولا يقصر في شيئ ويفكر في الكل والجميع قبل نفسه كنت أحسب أن لي الأثر والقيمة فعلاً التي تجعل الكون قد يختل لغيابي.

لا أقول هذا رثاء لقيمة كنت احسبها لي ولكن بحثاً عن جواب إن كانت لنا قيمة ودور فعلاً لا يمكن أن تنتظم الحياة دونه

فكيف برأيكم نحدد قيمتنا وكيف نتعامل معها لو أدركنا أنها لا تصنع الفارق ؟


وجودنا بحد ذاته له قيمة.. الأمر لا يرتبط بالإنجاز..

لأن الحياة فيها حركة الاستمرار.. مادامت البشرية لم تنقرض

رغم ذلك، في قرارة نفسي أشعر أنك انزعجت من قلوب من حولك.. أولئك الذين لم يبادروا بالسؤال والذين تعاملوا معك كأداة إنجاز..

حقيقة قيمتك تنبع من قلبك أنت.. لا من قلوب من حولك أو كيفية تعاملهم معك..

أن تبتسم لشخص تقدّره.. لتشعر أنت بالرضى..

وأن تساعد محتاجا.. لتشعر بحنانك وانسانيتك..

أن تصلي وتدعو الله بصدق.. فتشعر بالامتنان..

بالنسبة لي كل ما تفعله من أجل غيرك ينعكس عليك أنت أولا..

فأن تكون طيبا ومتفانيا في عملك، لا يحولك لآلة إنجاز قابلة للاستبدال، بل يجعلك مميزا جدا.. وكأنك تحمل ثروة معنوية بين يديك..

أعلم أن ما مررت به ليس سهلا ابدا، لكن أتمنى أن تتشجع.. وتستمر.. 🌹

أعانك الله ووفقك وشافاك وعافاك ورزقك طمأنينة القلب وراحة البال 🌸

اللهم آمين يارب... شكراً على دعواتك الطيبة ♥️ يبدو أنك لامستي ما كنت احاول وصفه، أنا فعلاً يزعجني أن من حولي لم يجعلوني اشعر منهم بما كنت اتوقع أن اشعر به كمن عاد من السفر متوقع أن يحتضنه كل افراد العائلة فلم يجد أحد أساسا في المطار وهذا مؤسف ويسبب لي خليط بين الاستغراب والصدمة والحزن

لأن العلاقات أصبحت تحكمها السطحية والمصلحة.. وأحيانا نقع في اشخاص لا يقدرون الأمور كما يجب.. ولا يملكون من الرحمة ما يكفي..

لهذا.. لا تنظر إلى قيمتك بعيونهم ولا تنظر إلى نفسك بناء على تصرفاتهم نحوك..

لا بأس.. اسمح لنفسك أن تشعر بمشاعر الحزن والاستغراب، لكن لا تغرق في هذا الشعور..

فمشاعرك الحالية هي مرحلة لبصيرة أعمق.. قد تتغير أولوياتك وقد تنظر إلى أشياء بزاوية مختلفة عما كنت تنظر إليها سابقا..

أنا اتحدث عن تجربة.. كل ألم أحاط بي منحني زاوية نظر مختلفة.. وقام بتغييري..

ليس إلى الأسوأ.. بل إلى وعي جديد.. جعل مني إنسانة مختلفة..

ستصبح "إسلام" جديد..

هذا ما أراه والله أعلم.. 🌸