عندما يتحدث عملك عنك في غيابك

مرحباً أصدقائي ..

مررت اليوم بتجربة بسيطة في ظاهرها .. لكنها تركت أثراً عميقاً في داخلي.

وجدت كتابي منشوراً في مكتبة لا أعرفها .. ولا أعرف القائمين عليها .. لكن ما لفت انتباهي حقاً لم يكن مجرد النشر… بل الكلمات التي كُتبت عنه. شعرت وكأن هناك من قرأ العمل بعناية .. وتفاعل معه بصدق .. ثم اختار أن يقدّمه بهذه الصورة الراقية.

هذا النوع من التقدير .. عندما يأتي من جهة لا تربطك بها معرفة مباشرة .. يكون له طعم مختلف. فيه شيء من النقاء .. من الصدق .. ومن الشعور بأن ما تكتبه قد وصل فعلاً… لا مجرد أنه نُشر.

ككاتب .. كثيراً ما نعمل في صمت .. ونشك أحياناً:

هل ما نفعله له أثر حقيقي؟ هل هناك من يقرأ بعمق؟ هل تصل الفكرة كما نريد؟

لكن مثل هذه اللحظات تجيب عن كل تلك الأسئلة دفعة واحدة.

هي تذكير جميل بأن أي جهد صادق لا يضيع .. وأن الكلمات قد تجد طريقها إلى أشخاص لم نتوقعهم .. في أماكن لم نخطط لها.

أحببت أن أشارككم هذا الشعور .. ليس من باب التفاخر .. بل من باب الامتنان… ولكي أقول لكل من يكتب أو يصنع شيئاً:

استمر .. حتى لو لم ترَ النتائج فوراً.

أحياناً .. أجمل التقدير يأتيك من حيث لا تحتسب.