مرحباً يا أصدقاء، افتقدكم جميعاً هنا بعد غياب قرابة الأربعة أشهر، لم أرى منكم فيها سوى المحبة والود ومشاعر لا تدل سوى على أنكم جميعاً خير إخوة لي، فلكم مني جزيل الشكر على سؤالكم ولا أحب أن اخص بالشكر أحد كي لا أنسى أحد.
لم أرى بداية للقول سوى أن أشارك معكم ما حدث، فهو مثير بالنسبة لي وأقرب ما يكون لأن يتم وصفه بالمعجزة، وكأن الله لبى لي نداء سيدنا ابراهيم فأراني أنا كيف يحيي برحمته الموتى!
الأمور لم تبدء مخيفة، ولم تكن حتى بها نسبة قلق مجرد عملية بسيطة، حتى أنني اذكر إني شاركت معكم حيرتي بشأن إخبار إخوتي بالأمر أم اخفاؤه باعتباره إجراء طبي بسيط سيمضي.
لكن هذا البسيط تحول لكابوس، بعد فشل القلب في مقاومة التخدير ليتحول الأمر معي لغيبوبة كنت واعي ببدايتها أشعر أنني انام، ثم لم أعد أشعر بشيء، وحتى بعد الاستفاقة لم أكن متصل بجسدي حيث لا قدرة على الحركة ولا أي وظيفة حيوية فقط اتأرجح بين الوعي وغيابه.
لكن وسعت رحمة الله كل شيئ وجاء تدبيره ليخلف يأس الطبيب المعالج الذي طلب من المرافقين اخراجي من العناية فأنا بحد قوله ميت وهي مسألة وقت.
طبعاً لو ظللت احكي عن ما تغير في نفسي وحياتي وعلاقاتي وعقلي فلن انتهي فالأمر ليس طبيعي وبه كل مضطرب من المشاعر وكل غريب الأحداث والصدمات! لذا اختصرت كي اطمئنكم، وبشكل عام أنا بخير وسعيد أنني هنا في الحياة بعد موت مؤقت بعثني منه الله
التعليقات