هل سيعيش أبنائي ما عشته؟

الأجمل و المريح في قصص الذين تعرضوا للأذى من قبل عائلاتهم أنك إذا تحدثت إليهم و ناقشتهم عن حياتهم المستقبلية سيقولون أنهم يملكون هدفا واحدا و هو أن لا يعيش أطفالهم ما عاشوه و أن مقولة فاقد الشيء لا يعطيه هي مجرد إشاعة في عقول هؤلاء ، بل إنهم سيعطون و أكثر من مًن يملكون ، سيعطون الحنان و السلام و الهدوء الذين حرموا منهم ...

و هذا ما يتميّز به هذا الجيل بخلاف أجيال مضت (بعضهم)، حين كانو ينقلون كل عقدهم لأبناءهم تحت مسمى "سأربيهم كما رباني أبي "..


بالفعل اتفق مع هذا واشعر انه هذا الموضوع حساس جداً بالنسبة لي فلن أجلب أطفالاً على هذا العالم إلا عندما اتأكد أنني لن أظلمهم وحتى عندما اختار شريكاً لحياتي فسوف اختاره بعناية شديدة

أتمنى حقاً من كل قلبي من كل إنسان في مقتبل عمره إن لم يكن قادراً على جعل ابنائه يعيشون بسلام نفسي (كأقل شيء يحصل عليه الطفل بعيداً عن أي شيء آخر) فالأفضل حقاً أن يأخّر فكرة الحصول على الأطفال فقط للمرحلة التي يصبح فيها مستعداً نفسياً ومعنوياً ليكون أباً أو أماً جيدين للأبناء لأنه الجحيم بعينه أن ينشأ الطفل في بيئة سامة لأسباب لا تعنيه مطلقاً وليس له ذنب فيها فقط لأن الأب أو الأم كانو غير مسؤولين كفاية في مرحلة ما من حياتهم