هل سيعيش أبنائي ما عشته؟

الأجمل و المريح في قصص الذين تعرضوا للأذى من قبل عائلاتهم أنك إذا تحدثت إليهم و ناقشتهم عن حياتهم المستقبلية سيقولون أنهم يملكون هدفا واحدا و هو أن لا يعيش أطفالهم ما عاشوه و أن مقولة فاقد الشيء لا يعطيه هي مجرد إشاعة في عقول هؤلاء ، بل إنهم سيعطون و أكثر من مًن يملكون ، سيعطون الحنان و السلام و الهدوء الذين حرموا منهم ...

و هذا ما يتميّز به هذا الجيل بخلاف أجيال مضت (بعضهم)، حين كانو ينقلون كل عقدهم لأبناءهم تحت مسمى "سأربيهم كما رباني أبي "..


قرأت معلومةأو رأي أرعبني بصراحة ولست متأكدة من صحته، وهو أنه على الرغم من الإصرار التام الذي قد يتحلى به المرء بأن لا يعيش أبناءه نفس المصير، وأن لا يعيد أخطاء والديه التربوية، إلا أنه ومع هذا القلق الشديد قد يعيد نفس الأخطاء بلا قصد، لأنها ربما هي الطريقة الوحيدة التي يعرفها في التربية، أو ربما تسللت إليه دون وعي أو إدراك.

أتمنى من كل قلبي ان تكون هذه المعلومة خاطئة

كيف و لماذا؟

لأنه تخيلي معي رغبة الإنسان الجامحة في أن لا يعيد أخطاء والديه وفي النهاية عندما يصبح لديه أطفالاً فإنه يعاملهم بمثل ما كان يُعامل

في النقطة التي يدرك فيها انه تحوّل لنسخة مصغرة من والديه عندها سيشعر كمن زُلزلتِ الأرض تحت قدميه

أصعب شعور هو هذا ..

أن تُساق نحو ما تكره

الأسوء هو انه وبينما يحصر كل مجهوده في تجنب تاريخه هو تضيق رؤيته ولا يعود يري الخطر الا في المشاكل التي تعرض لها ، فيصنع لابناءه مشاكل مختلفه او يغفل عنها .

مرعب و حقيقي جدا .