لا يكون النجاح كافيًا إن كان القرار ليس قرارك

من صغري، كانت قرارات كتير بتتاخد عني من غير ما حد يسألني.

المدرسة، الكلية، طريقة الشغل، حتى طريقة تفكيري في المستقبل، كلها كانت بتتشكل من توقعات موجودة قبل ما أتكلم.

والغريب في الموضوع، إن الخطةوقرارات أهلي نجحت. تفوقت، وحققت اشياء كتيره من حولي لم يحققوها.

لكن النجاح أثبت شيء تاني خالص إن الطريق الصح والطريق الخاص لك مش بالضرورة نفس الطريق.

اللي بيعيش ده بيحس بفرق دقيق جداً، صعب تشرحه لشخص لم يعيشه. ليس فشل، ولا ندم لكن غياب إحساس إن القرار كان قرارك. مثلما تكون وصلت لكن من باب حد تاني.

والذي لفت نظري أكثر: إن الناس اللي اتناقشوا مع أهلهم وغلطوا واتعلموا كتير منهم عندهم علاقة أقوى بقراراتهم، حتى لو النتيجة أقل. ليس لأن الغلط أحسن، لكن لأن القرار كان قرارهم.

هذا ليس هجوم على الأهل، لكن هذا ما لاحظته من تجربتي إن النجاح المفروض والنجاح المكتسب بيعملوا حاجتين مختلفتين جوّاك، حتى لو من بره بيبانوا متطابقين.


التعليق السابق

صحيح — ليس كل من اختار بنفسه أكثر رضا.

لكن الفرق ليس في النتيجة، بل في العلاقة مع القرار نفسه.

حين تغلط في قرار اخترته أنت، تتعلم وتمضي. حين تنجح في قرار لم تختره، يبقى هناك سؤال معلق لا تجد له جواباً.

لا اتحدث معك من مقعد بعيد فقد مررت بهذا الموقف واختيرت لي الدراسة والعمل، لكن النتيجة اظنها افضل بكثير من اختياراتي الشخصية التي كنت احلم بها، وهي في النهاية اختيار الله الذي بالتأكيد هو الافضل.