لا يكون النجاح كافيًا إن كان القرار ليس قرارك

Ziyad_Ahmed

من صغري، كانت قرارات كتير بتتاخد عني من غير ما حد يسألني.

المدرسة، الكلية، طريقة الشغل، حتى طريقة تفكيري في المستقبل، كلها كانت بتتشكل من توقعات موجودة قبل ما أتكلم.

والغريب في الموضوع، إن الخطةوقرارات أهلي نجحت. تفوقت، وحققت اشياء كتيره من حولي لم يحققوها.

لكن النجاح أثبت شيء تاني خالص إن الطريق الصح والطريق الخاص لك مش بالضرورة نفس الطريق.

اللي بيعيش ده بيحس بفرق دقيق جداً، صعب تشرحه لشخص لم يعيشه. ليس فشل، ولا ندم لكن غياب إحساس إن القرار كان قرارك. مثلما تكون وصلت لكن من باب حد تاني.

والذي لفت نظري أكثر: إن الناس اللي اتناقشوا مع أهلهم وغلطوا واتعلموا كتير منهم عندهم علاقة أقوى بقراراتهم، حتى لو النتيجة أقل. ليس لأن الغلط أحسن، لكن لأن القرار كان قرارهم.

هذا ليس هجوم على الأهل، لكن هذا ما لاحظته من تجربتي إن النجاح المفروض والنجاح المكتسب بيعملوا حاجتين مختلفتين جوّاك، حتى لو من بره بيبانوا متطابقين.


فعلا اصعب شيء في هذه التجربة هو انك نجحت فعليا، فالشخص إذا كان يتعرض لضغط من أهله ثم فشل فمن السهل أن يقول أن أهله دمروا حياته لكن حين تنجح فاي شيء تقوله سيؤخذ كجحود بالنعمة وكلام فارغ ولن يفهم أحد ما تمر به

هذا بالضبط ما يجعل التجربة أصعب — النجاح يُسكتك.

لأن الفشل يمنحك حجة، أما النجاح فيحولها إلى جحود في نظر الآخرين.

والأصعب أنك لا تستطيع حتى الشكوى بصدق دون أن تبدو كمن يرفض نعمة.