مؤخرا حدثت واقعة بسيطة في العمل، تعرض زميل لظلم واضح من المدير أمام الجميع. ولم يستطع احد قول كلمة حق، بل بالعكس البعض يردد عبارات مثل: المدير أكيد له وجهة نظر والزميل خانه التعبير، لنمسك العصا من المنتصف. رغم اني لم اكن طرفا في المشكلة، لكني شعرت ان الوسطية في تلك اللحظة لم تكن حكمة، بل كانت مساعدة للظالم على الاستمرار في ظلمه. لكنهم يرون ان الوقوف في المنتصف حينها لا يسمى توازناً، بل يسمى جبناً فكرياً الرمادية ذكاءً حتي لا نخسر احد.
مما جعلني اتساؤل هل الوسطية او الحياد تعتبر من العقل والحكمة، ام انها هروب من اتخاذ موقف واضح. رغم اننا لو راجعنا مواقفنا سجد اننا نختار المنطقة الرمادية ليس لأننا منصفون، بل لأننا نخشى دفع ثمن كلمة الحق أو مواجهة الطرف المخطئ. الحقيقة في مواقف معينة لا تقبل القسمة على اثنين، والوقوف في المنتصف حينها لا يسمى توازناً، بل يسمى تخاذل او جبن. رغم ان الشخص الذي يمسك العصا من المنتصف في كل شيء يري نفسه شخص حكيم فعلاً، ولا يعترف ابدا انه يهرب من المسؤولية.
التعليقات