مؤخراً كانت تأتيني نوبات قلق عالية جداً وتفكير زائد يمنعني من مباشرة حياتي بشكل طبيعي، وبسبب طريقة تفكيري التحليلية كان الوضع أسوأ، لأن أي موقف صغير يحدث حولي كان بمثابة جرس إنذار بالخطر، جعلني ذلك أفقد قدرتي بشكل كبير في التركيز حتى في أبسط الأمور، وصعوبة جداً في النوم، ونوبات إنفعالية زائدة، إلى أن توقفت قليلاً لأدرك أين أنا من كل ذلك، فكانت محاولاتي في التحليل نابعة من رغبة في السيطرة على الأمور وعدم حدوث أي مفاجأت تهدد سلامي.
استخدمت 4 تقنيات أساسية..
1. التفريغ الانفعالي من خلال الكتابة.. حيثُ أكتب مشاعري كما هي بدون تجميل ثم تمزيقها، وهذا ساعدني جزئياً على تقليل الضغط وإيقاف نوبة الضيق المفاجئة.
2. الكتابة الحرة السريعة.. وهو عبارة عن تمرين لمدة 3 دقائق متواصلة من الكتابة بكلمات عشوائية بدون أي تفكير أو ترتيب، وهذا ساعدني في تقليل سرعة الأفكار المتلاحقة داخل عقلي، ومنعها من تكوين سيناريوهات سلبية معقدة.
3. التجسيد الفني والإسقاط.. حيثُ محاولة وصف الأشياء من حولي وإعادة توظيفها واستخدامها بطريقة فنية كالتصميم مثلاً، وهذا ساعد في تحسين مزاجي من الملل للإنتاج، وتحويل الألم إلى إبداع.
4. التثبيت الحسي.. وهو استخدام الحواس عموماً كالتذوق والسمع واللمس بتركيز شديد، وهذا أعاد العقل من حالة الندم على الماضي والقلق من المستقبل إلى اللحظة الحالية، وهي أنني بأمان.
تلك التقنيات ساعدتني في استعادة توازني اللحظي ومنعي من نوبات الانفجار، واتخاذ قرارات مصيرية متهورة.
التعليقات