11

استفسار

  • 234Chams

أنا طالبة قريب تخرجي ، وفي الفترة الأخيرة بدأت ألاحظ تغيّر كبير في نفسيتي، خاصة مع الدراسة والامتحانات.

زمان ما كنت أخاف من الاختبارات، لكن الآن صار عندي خوف شديد جدًا لدرجة أني أتوتر وأنسى المعلومات اللي أعرفها أصلًا. أحيانًا أبكي قبل أو بعد الامتحان، وأحس أن المشكلة مو في الفهم، لكن في الخوف نفسه.

المشكلة الأكبر تظهر لما أحاول آخذ استراحة—بدل ما أرتاح، يبدأ عقلي يفكر في كل شيء:

مستقبلي بعد التخرج، موضوع الزواج، وضغط المقارنة مع ناس أصغر مني وتزوجوا أو استقروا.

وأحيانًا أحس أني “متأخرة” أو لازم أقرر كل شيء بسرعة، وهذا يخليني أتوتر أكثر وأدخل في دوامة تفكير ما تنتهي.

حتى وصلت لمرحلة أني صرت أبحث عن حلول بسرعة لأي موضوع (زي الزواج مثلًا) بس لأني أحس بالضغط، مو لأني فعلًا جاهزة.

أنا حاليًا ضايعة بين:

الدراسة اللي تحتاج تركيز،

والخوف من الفشل،

والتفكير المستمر في المستقبل.

سؤالي للي مرّوا بشيء مشابه:

كيف قدرتوا توازنوا بين ضغط الدراسة والتفكير في المستقبل؟

وكيف تتعاملوا مع الخوف من الامتحانات اللي يسبب نسيان وتوتر شديد؟


لأن الدراسة كانت تضع لكِ دائماً خطة، أن بعد تلك المرحلة صف دراسي جديد قادم، وهكذا، ولأننا نتعامل مع سنوات الدراسة عموماً أنها كل الحياة، هذا يجعلنا نطمئن قليلاً، وحين نقترب من لحظة التخرج، نشعر بالضياع من أجل هذا المجهول الذي سنقابله، فالآن لا توجد خطط، أو مراحل قادمة مُرتبة، الأمر متوقف على اجتهاد الشخص وتوفيق الله سواء في العمل أو الزواج أو السفر، وقد يستغرق الشخص سنوات في هذا الضياع يجرب أكثر من طريق حتى يعلم ما الذي عليه أن يفعله.

حاولي فقط التركيز على تلك اللحظة ومارسي تمارين تنفس عميقة قبل الامتحانات، أجلي تلك الأسئلة التي تجوب داخل عقلك عن المستقبل، خذي قسط كافي من النوم والراحة قبل الامتحان، أهتمي بطعامك، وآمني بأن لكل شيء ميعاده الخاص، فأرفقي بنفسك كلما تنهال كل تلك الأسئلة على عقلك وتشتتك في الحاضر.

بالطبع كل ما تشعر به هو بسبب ضغط الامتحانات، لكن لا مانع ابدا من وضع خطط مبدأية مبكرة وهي تساعد كثيرا في منع تشتت بعد التخرج فعلا، والتخطيط بدوره يساعد أيضا في السيطرة علي القلق. واجد أن مرحلة ما بعد الدراسة جميلة جدا تكون بداية لاكتشاف الذات بشكل أعمق، وهو أمر لا توفره المسارات التعليمية المنظمة.

شكرا لك ♥️