في أحد التساؤلات التي أتساءلها وأبحث عنها: كيف يكون الإنسان قويًا؟ كيف يكون مستقلًا؟ ويوجد حقًا ظروف تتعالى عليه لتكسره؟ والإجابة بسيطة: الإنسان لا تكسره الظروف إلا لأنه أصبح محتجز الفكر والشعور والفعل، وبالفعل أصبحت خطيئة الكسل تتحكم بموازينه وبحياته. هنا الإنسان أوكل مصائر حياته لغيره، ثم يشتكي لماذا الظروف لا تساعده، وهنا تكمن معضلة الفهم لديه. لا يعرف أن الحياة تقدم له تأكيدًا مرارًا وتكرارًا: أنك أنت على صواب حين كنت في موقع تتحدث وتتصرف وتفكر وتشعر بالمعاناة، فتؤكد لك الحياة ذلك، فأنت هنا الملك الذي يصدر الأوامر.

لذلك أرجوك تحمّل مسؤولية نفسك، لأنه بذلك تكون قد مشيت خطوة نحو الأمام، وبالتدرج والنفس الطويل، مع التقدم والتطوير بنفسك وبحياتك وبعملك، تكون تبعث بذلك أوامر أنك تريد الأفضل والأجود، وأن تحيا حياة كريمة. ولا تيأس، لأنه بسالب ألف خطوة حين تتقاعس وتحاول تشتيت نفسك لأن مهامك كثيرة. صدقني، مع التقدم ومشي أول سبع خطوات تصبح الخطوات القادمة أسرع أضعافًا مضاعفة، وتصبح بتراكم وليس بعدد الخطوات. ومن أحد الأمور التي تعرفها عن سر التغير أنه يكون باللحظة، وليس لأن حدثًا كونيًا حدث يعني أن هناك تغيرًا، بل التغير يحدث لحظيًا بقرار منك.

امتلك عقلية التاجر في حياتك، وأنا قلت عقلية التاجر، على الأقل اجعل مالك بين يديك، ليس بيد أحد غيرك. وقد كتبت مؤخرًا عن التجارة، وسوف أقدم في المستقبل الكثير عنها لأعطيك خلاصة الخلاصة من تجربة ومن تحليل خاص بي.

ومن أهم الأمور التي عليك تعلمها عن الأهداف أن لا تكون أهدافك فقط كهدف الحيوان: يأكل، يشرب، ينام، يتزوج. هذه حياة حيوانات، وليس حياة إنسان عاقل راشد بالغ. وأيضًا أعتذر على قسوة الألفاظ. كن لديك سقف لا محدود، إن وصلت السماء فهدفك التالي المجرات، وبعدها الأكوان، وإلى لا منتهى. لا تتوقف أبدًا عن التطور، وتذكر من قوانين الحياة أن تميت الذي لا فائدة تُرجى منه. لهذا من أجمل الأقوال التي قرأتها: أن تضع هدفك للقمر، إن لم تصل للقمر تكن وصلت النجوم. هكذا هي أحيانًا الأهداف. لهذا بناءً على هذا، إن كنت تريد أن تعيش حياة مثل حياة القطة، ستعطيك الحياة أقل من حياة القطة.

Khadija-ija