أنا هنا لأشارك تجربتي التي قد تكون ملهمة للبعض، سألخصها في 3 مشاركات فقط، وسأذهب بعدها ! .. رسالتي ستكون في أخر مشاركة!

أشارك هنا لأن هذه المنصة كانت شريكة مرحلة هامة من حياتي وأكتب بكل المشاركة الودية لكل القائمين عليها.

فلنبدأ..

فبراير 2011

أنا تلك الفتاة التي أوشكت على اتمام ال 16 من عمرها، أنا التي نصحوني بأن أترك الدراسة وأتزوج لكوني لا أمل في دراسيًا!

لستُ فاشلة، ولكني كنت أضع أمامي هدفًا محددًا وهو دراسة القانون، وبحكم المعدلات في بلدي كانت دراسة القانون لا تحتاج معدلًا كبيرًا، وبناء على ذلك لم أجد أنني بحاجة لدراسة ساعات طويلة، فأنا حتمًا سأحقق هذا المعدل!

سبتمبر 2012

حققته، ودرست القانون، ووجدتُ أن شغفي الحقيقي ليس بالقانون .. وجدتُ شغفي في الكتابة، لم أكن حينها أُصنفها إعلاميًا أو فنيًا أو صحفيًا، كنتُ أكتب فقط، وعملتُ في الكتابة لسنوات، وفي الوقت نفسه كنتُ أدرس القانون وانتهيتُ من دراسته بمعدل جيد، ولازلتُ في نظر المجتمع فاشلة، فأنا لم أحقق تقدير نجاح يرضيهم.

ديسمبر 2018

بدأتُ مشوار سنة الحياة، أنا عروس، خطبة وتجهيزات زواج مع وظيفة وحياة روتينية رتيبة، لم أكن وقتها أهتم بشيء حتى الكتابة، مجرد وظيفة وتجهيزات وكل هدفي الوصول لبيتي الذي سأكمل فيه مسيرتي مع شريك الحياة، لم أفكر هل سأكون زوجة وأم فقط أم ماذا؟

في 2020 تزوجت، وزادت اهتماماتي المنزلية وفقدتُ شغفي الشخصي تجاه عملي، وازداد الأمر مع حملي وولادتي طفلي الأول في أكتوبر 2022، وبعدها بدأت مرحلة اكتئاب ما بعد الولادة .. وهي تحديدًا التي كانت مُحرك الدينامو لدي، هي الدافع الذي غير مساري. كان عمري حينها 28 عامًا!

فبراير 2024

استيقظت في يوم ما وجدت نفسي بلا وظيفة، ولا أفعل شيئًا سوى أنني أنتظر طفلي يستيقظ لأطعمه!

أرسلت لزوجي وقتها رسالة أنني أريد أن أفعل شيئًا، أرغب في أن أعود لمجالي أكتب وأكتب وأكتب، أريد أن أتعلم أدرس هذا المجال، بحثتُ حينها ووجدت أنه بإمكاني الالتحاق بدراسة الاعلام في اهم الجامعات المصرية، وأنه بعد دبلوم تحضيري يمكنني دراسة الماجستير والحصول على شهادة جامعية في مجال الاعلام.

في اليوم التالي ذهبت للجامعة، وقدمتُ فورًا وبدأت رحلتي في دراسة الاعلام الرقمي وأمن المعلومات والذكاء الاصطناعي!

اليوم أنا لست فتاة ال 16 أو ال 20

أنا زوجة وأم لطفل ومسئولة عن أسرة كاملة

كان التحدي في التوفيق بين دراستي و شغفي في الاعلام ، وطفلي الذي سعيت لإنجابه وبيتي الذي تركت كل شيء لأبنيه!

في رأيكم من خلال فكرتكم عني من قصتي وتجاربي السابقة المذكورة .. هل سأنجح ؟