​أجد نفسي، كغيري من الكثيرين، أقع في فخ تحويل شغفي البسيط إلى مشروع ربحي بمجرد أن يطرق أحدهم جملة لماذا لا تبيع هذا العمل؟. الحقيقة أن هذا التحول ينهي العفوية والمتعة التي كانت تميز الهواية، محولاً إياها إلى عبء يومي وضغط نفسي لا ينتهي.

كنت احب عمل بعض المشغولات اليدوية لنفسي فقط واختي، اقنعني اصدقاء لي بعمل بيدج لبيعها، مع الوقت شعرت أنني فقدت السيطرة على هوايتي البسيطة، وأصبحت أنظر إلى المواد الخام كـ تكلفة، مما جعلني أتوقف تماماً عن ممارسة ما كنت أحبه. أغلقت البيدج وأحاول جاهدة ان اعود لهوايتي لنفسي خاصة اني لدي عملي بالفعل.

هذه التجربة جعلتني افكر هل الخلط بين المتعة والمصلحة التجارية يؤدي إلى خسارة الطرفين؛ فلا نحن نستمتع بهوايتنا، ولا نحقق الربح المنشود بسبب ضغوط السوق والمنافسة الشرسة. بالطبع الكثير يرى ان تحويل الهواية إلى عمل هو قمة النجاح، حيث يعمل الإنسان في ما يحب ويحقق استقلالاً مالياً. لكن متعة الهواية في كونها حرة، بلا قيود أو توقعات، وأن مجرد ربطها بالمال يجعلها عرضة للضغوط والتوتر.

اصبحت اؤيد جدا الفصل التام بين مصدر رزقنا وبين أنشطتنا الترفيهية، وحماية مساحتنا الخاصة من ضغوط العمل وهوس الربح خاصة اذا كنا نملك.عملا مستقلا. لان هناك قيمة كبرى في ممارسة الهوايات من أجل المتعة والراحة النفسية فقط.