في رحلتي اليومية إلى العمل أصبحت تسليتي في الطريق مراقبة الكمسري ومواقفه الطريفة مع الركاب، ومن خلال ذلك وجدت أن لكل كمسري طريقته الخاصة في ممارسة عمله.
النوع الأول الكمسري المخبر الذي ينظر للراكب كسارق يحاول الهرب من دفع قيمة التذكرة لكنه له بالمرصاد ولا يدع له مجال للفرار.
النوع الثاني الكمسري اللطيف الذي يقدم العون لكل راكب ويفسح الطريق له ويذهب للراكب بنفسه لتحصيل قيمة التذكرة ويبتسم في وجهه ويقول كلمات لطيفة مثل أتفضلي يا قمر، منور يا حج، تذكرة اثنين يا أمي.
النوع الثالث الكمسري الروتيني يجلس في المكان المخصص له في نهاية الأتوبيس وعلى الراكب الذهاب له لدفع قيمة التذكرة.
النوع الرابع الكمسري الرومانسي لا يبحث عن الراكب لدفع التذكرة بل يبحث عن الحب، يبتسم ويقول لصاحبة الحظ السعيد: (أنتي اللي فيهم والله) ويظل يعمل وبين الحين والحين ينظر لها ويبتسم بعذوبة، ويصاب قلبه بوخزة حين تلملم أشياءها وتهم بالنزول في محطتها، ويسرع قائلا: (نزلة مع السلامة) ثم يرميها بنظرة شوق وحزن لا تتناسب مع كونه يراها للمرة الأولى وقد تكون الأخيرة.
وبالتأكيد هناك المزيد من الأنواع لذا سأواصل البحث في رحلتي اليومية، إلى اللقاء مع الكمسري والراكب.
التعليقات