سمعت قصة جار لنا توفي وترك منزل كبير وأرض واسعة. قرر أبنائه تقسيم الميراث بعدل كل ابن أخذ نصيبه القانوني وكل شيء مرتب وواضح. لكن بعد وقت قليل بدأ التوتر يظهر فالأخ الأكبر شعر أنه تحمل المسؤولية طوال حياة والده وأن حصته لا تعكس مجهوداته الأخ الأوسط بدأ يتصرف بغرابة صار يبتعد عن الاجتماعات العائلية ويراقب كل كلمة وحركة من إخوته ويعيد قراءة المستندات مرات كثيرة خوفًا من أن يأخذ أحد نصيبه كأنه يرى المؤامرات في كل شيء صغير. والأصغر أصبح خائف من أي خطوة خوفًا من أن يُتهم بالأنانية أو الطمع. وتحولت جلسات الأسرة إلى مواجهة صامتة ونظرات حادة. بعض الإخوة ابتعدوا عن بعضهم تمامًا والبعض الآخر بدأ يسجل ممتلكاته باسمه خوفًا من النزاع رغم أن كل ء تم بعدل

الميراث لا يخلق الانقسام فقط بل يكشف عن المشاكل العاطفية القديمة. حتى الحذر والحكمة لا ينقذ العلاقات إذا كانت القلوب مشحونة بالغيرة أو الشك أو الطموح الشخصي.