رحلة خوف

مررت بسنين من الخوف المستمر، وخلال ذلك كان هناك شعور يخبرني أن الثقة في الذات هي ما ستنقذني، وأن قناعاتي عن الخوف ستتغير فور تغير نظرتي له.

​ولكن خلال الرحلة، اصطدمت بناس مؤذين جداً؛ في الوقت الذي كنت أبحث فيه بين الناس، كنت أفتقد نفسي أكثر وأكثر. كانت اختياراتي تعتمد على حالتي، فكان الخوف يكسو روحي، وكانت "الوحوش" تتصدر حياتي.

​كانوا مغلفين بمظهر السند، ولكن في الحقيقة كانوا يستنزفون ما تبقى مني من روح، وينتزعون طمأنينتي وأنا أظن أن ذلك هو الدعم، وأنهم يحاولون إعطائي القوة. للأسف، كانوا يحاولون استغلالي؛ ليس الاستغلال المعروف، وإنما لتعزيز شعورهم بأنهم أقوياء وأنهم السلطة و"الهنجمة" أمام الجميع. وللأسف، مع كل ذلك، لم يستطيعوا ولم يساعدوني في شيء غير الألم المضاعف واللوم المتكرر، كأنني أتجرع ألماً فوق ألم بعشرة أضعاف.

​نعم، لم أستطع الخروج مما كنت فيه إلا حينما أدركت أن وجودهم هو ما كان يعيق خروجي من ذلك الخوف. نعم، دخلت الرحلة وأنا خائفة ولكن كان عندي أمل في النجاة، وحينما وثقت بوجودهم الذي لم أطمئن له يوماً، كان وجودهم كالقيود التي تمنعني من التقدم ولو لخطوة.

​لا أدري هل يعرفون أنهم كانوا بهذا السوء، أم أن اختياراتي هي الخطأ؟ المهم أن ما أنقذني هو كسر تلك القيود بقوة والتخلص منها. فتقدمت حينها خطوة نحو نفسي الخائفة، وطمأنتها بوجود من يرعاها، من يستطيع ومن هو دون أي مصالح، وإنما لأنه يحبها.. ربي.

​ها أنا الآن، صحيح أن الخوف لم يُقتلع تماماً، ولكنني تأقلمت مع وجوده، وكأنه لم يعد يخيفني بذلك القدر، بل أصبح دعماً لي كي لا أفقد سيطرتي."


التعليق السابق
مجهول أضف ردا

إن كان فهمي صحيحًا؛ للأسف يكون تفسيرك لسلوكهم خاطئ!

لأن الإنسان حين يحاول مساعدتك بأن تصبح قويًا يكون قد مر بما مررت به وهذا لطف ورحمة منه أن يحاول مساعدتك بحل معاناة يعيشها ويحاول الانتصار عليها!

أنا أحد أولئك الذين يظهرون بهذه القوة _حسب ما يخبرني الأغلب من نظرتهم تجاهي_ لكنني بالفعل عندما انصح صديقة أو احاول تشجيعها لتكون أقوى فهذا لأنني أحبها ولا أريد أن تكسرها الحياة في النهاية الدنيا فانية!

صديقتي لم ترى هذا استغلالًا على العكس كلما ضاقت عليها دنياها تتوجه لي مباشرة لأنها تعلم أنني معها بفضل الله ستعود أفضل وأقوى!

ولنقل أنه إستغلالًا كما تظن، إستغل ذلك الاستغلال لتصبح أفضل، بالنهاية هم يقدّمون قوة لا ضعف!

nbdtfkr أضف ردا

أحترم وجة نظرك وتفسيرك

ولكن انتي فسرتي ذلك من الواضح حسب مامَرَرْتي به

لأن الإنسان حين يحاول مساعدتك بأن تصبح قويًا يكون قد مر بما مررت به وهذا لطف ورحمة منه أن يحاول مساعدتك بحل معاناة يعيشها ويحاول الانتصار عليها!
أنا أحد أولئك الذين يظهرون بهذه القوة _حسب ما يخبرني الأغلب من نظرتهم تجاهي_ لكنني بالفعل عندما انصح صديقة أو احاول تشجيعها لتكون أقوى فهذا لأنني أحبها ولا أريد أن تكسرها الحياة في النهاية الدنيا فانية!

اذا كانوا كما تقولين فتفسيرك صحيح.

ولكن حقيقتاً ماقصدته هو وجودهم بجانبك سيكون ظاهراً حسب تأثيره عليكِ.إما يؤذيك او يساعدك

,فكان تأثيره سلباً ليس لأنني لم أرد المساعده بالعكس كنت أبحث عنها.