في آخر رمقات الليل حين يأوي كلّ منّا إلى ركنه فيغفل أحدنا عن الآخر؛ أتعرّى من العادية التي ارتديتها طوال اليوم وأتجرد من زينة لامبالاتي التي أبديتها، أخلع كل ما تسلّحت به لأرتمي بخفة بين أحضان وسادتي التي لا زالت تحنو علي رغم المرّ الذي أسقيتها، وأتلحّف بدثاري الذي سرعان ما يغلي من حرقة بكائي..

ربما تكون هذه أكثر محطاتي اطمئنانًا رغم قسوتها؛ لأنه مهما بلغ ألمها تبقى واضحة بتفرّدها دون إضافات!