أشعر أنَّني اختلف عن الجميع ، عندما أكون في مُناسبة اجتماعية أو أماكِنَ عامَّة أُصادِفُ أشخاصاً يربُطني فيهم موقع الصدفة و الحياة الاجتماعية من دون معرفة سابقاً  ، غالِباً أشعر بالاندماج معهم ، نَجلس نتحدَّث ، تَجُرُّنا الأحاديث عمَّا حولنا ، عمَّا يجري هنا و هناك 

وعن ذكرياتنا ، أحياناً نتوصَّلُ في النِّهاية للبوح عن مشاكلنا و آرائِنا الواضحة حول المعتقدات السّياسيَّة ، لوهلة أشعر أن هذا الشخص أقرب الناس لي ،و لكن ينتهي هذا الإحساس بانتهاء جلوسنا معاً .

لحظة ، هل لاحظت الاختلاف ؟ 

مَنْ أنت ؟ ، اسمك ؟ ، عنوانك ؟ ، إلى أيِّ عقيدة و مكان تنتمي ؟ .

لم اسأل .

آخِر ما أُحبِّذ معرفته هو هُوِيَّتك ، كُلُّ ما أريده هو " رؤية من الجهة المقابلة " .

ماذا لديك ؟! ، تحدَّث ليتَّضح من أنت .

فالاسم فَرضٌ يرافقنا ليسَ إلّا .

لن تُعرَف من خلال اسمك الموجود في الوثائق و المعاملات الرَّسميَّة ، 

ما تَبقَّى : سوف تُعرَفُ عندما ينظر الآخرون إلى داخلك ،

انتهى .