بدأت السنة الجديدة وبدأت الناس بالسعي نحو الاهداف... ولكن لن اكذب عليكم انني عشت اصعب ايام حياتي خلال اول شهر من هذه السنة ... عندما بدأت العطلة ما بين الفصلين فرحنا جميعا بقدومها واولهم انا لانني حقا تعبت من كل شيء ..بعد ذلك قرر ابي ان نسافر الى فلسطين انا واختي الكبيرة..كنت متشوقة بلهفة لرؤية بلدي بعد مرور عشر سنوات من زيارتي الاخيرة لها..قضينا اياما رائعه وتسوقنا والتقطنا الصور الجميلة وبعد اسبوع قررنا الرجوع الى الاردن كنت حزينة جدا لانني سأترك هذه البلاد الخضراء الجميلة ومع ذلك تفائلت وابتسمت..عندما عدنا الى الاردن رأيت اهلي وسلمت عليهم لكن لم تكن تلك اللهفة لانني لم اكن بمزاج جيد وبكل صراحة كنت افضل البقاء في فلسطين لوحدي على ان اراهم...حقا شعرت بالسوء..اهلي تغيرو جدا وخصوصا امي..لا ادري ما خطبها ولماذا تعاملني هكذا انا فقط احاول ان اكون نسخة افضل من نفسي..لكنها تدمر معنوياتي بكلامها القاسي ونطراتها الجاحدة وتصرفاتها المكروهة فدائما تدعي علي بالشر وتجعل قلبي محطما مكسورا ..وعن اخواتي..حتى اختاي الصغيرتان تعاملانني بقسوة وكأنني غريبة حقا اسوء شعور في الكون ان يكون اهلك المحطمون لأحلامك واهدافك..وان كل خطوة في حياتك تتخذينها يحطمون معنوياتك بها..وها قد اتت المدرسة واتى التعب والارهاق وتحقيق الاهداف والطموح لن اكذب عليكم واقول انني احب المدرسة لكن بسبب اهلي ومعاملتهم لي انا من عشاق الدوام اريد فقط الجلوس بمكان يسمعني الناس به ويفهمونني من دون الحكم علي..انا حقا لازلت مراهقة صغيرة واحتاج التكلم تعبت من الكتم والسكوت طوال الوقت ..طوال هذه السنين التي عشت بها مع اهلي لم اكن احب التبرير لان كل مشكلة كانت تحصل في المنزل كانو يلقون اللوم علي ومع ذلك بقيت صامتة تجنبا لاي مشاكل اخرى...اتمنى لو ان اهلي لم يكونو اهلي..