صديقي يعمل في منطقة صحراوية نائية جدا، ونظام حياته عبارة عن "حقيبة سفر" لا تغلق أبدا..بحيث كل أسبوعين يتم نقله لمنطقة جديدة، يقول لي بالحرف: أنهي 15 يوما في منطقة صعبة وأعود لثكنتي العسكرية الأساسية (التي تقع ايضا في منطقة صحراوية صعبة) لأجد الحقيبة تنتظرني بعد أسبوعين أيضا لمنطقة أخرى وهكذا!
حياة غير مستقرة تماما.. رغم ذلك قال لي أن المخيف فيها ليس التعب الآن، بل رؤية زملائه الذين وصلوا للأربعين من عمرهم وما زالوا يحملون نفس الحقيبة، يركضون من منطقة لمنطقة وكأنهم شباب في العشرين!
هو الآن يرى أن العمر يهرب منه في روتين صعب قاتل. قال لي: "أنا ما أقدر أتخيل نفسي بعد 15 سنة هكذا".
أصبح يفكر بجدية في تقديم استقالته والمخاطرة بدخول عالم الاستثمار أو التجارة الإلكترونية أو حتى البحث عن فرصة سفر لأروبا مثلا!
التعليقات