إِنَّ المُنافِقينَ يُخادِعونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُم وَإِذا قاموا إِلَى الصَّلاةِ قاموا كُسالى يُراءونَ النّاسَ وَلا يَذكُرونَ اللَّهَ إِلّا قَليلًا. صدق الله العلي العظيم

منذ فترة طويلة وأنا أحاول الالتزام بالذكر. ومنذ سنة تقريباً، بدأت بتتبع الذكر بطريقة (تتبع العادات) habit tracker.

ووضعت حد أدنى بحيث ان لم اتجاوزه اعتبر نفسي لم اذكر الله ذاك اليوم. الحد كان 1000.

ومع انتهاء السنة، عندما نظرت نظرة كلية على انجازي، كان كمن ينظر لصحيفته يوم القيامة، ربما تعتبر بروفة مصغرة لذاك اليوم.

رب ارجعني اعمل صالحا. رب ارجع لي تلك الايام والدقائق حتى اسبحك كثيراً وأذكرك كثيراً.

هذا ما قلته عندما رأيت نتيجتي هذه وعسى ألا يكون ما سأقوله يوم القيامة.

فكل ما رأته عيناي عندما نظرت للنتيجة كان تلك المربعات البيضاء الخالية، والتي بدت كحفر على وشك أن تبتلعني. كيف سمحت لنفسي ان يمر يومي دون ذكر! ما الذي انشغلت به ! أو بالأحرى كيف عجز لساني عن ذكره اثناء انشغالي بالحياة.

وبحسبة صغيرة تدرك أن الدقيقة تستطيع ذكر الله بها أكثر من ٥٠ مرة! فهل حقاً لا يوجد دقيقة في يومي لله ؟؟؟

كم من الدقائق تمر منشغلين بالعمل، بالبيت، مع الاهل أوالاصدقاء ....، مع هذا ومع ذاك..... بانتظار القهوة أن تغلي بانتظار الكوب ان يمتلئ..... وباللهو وبتصفح وسائل التباعد الاجتماعي..... أو حتى ساهين بالفراغ. يستحيل ان تقنعني ان يومك يخلو من دقيقة. حتى لو كانت عندما تنهي يومك الممتلئ و تضع رأسك على المخدة لتنام. يوجد دقيقة قبل أن تغفو على الأقل.

هذه تجربتي، أردت أن أنقلها لكم. هي أقرب لفضفضة قد تجعلنا ندرك أن هناك عبادات صغيرة ولا تكلفنا لا وقت ولا جهد بامكانا اغتنامها معا.

والان ماذا عنكم، هل سبق وان تتبعتم هذه العبادة بالتحديد؟