مؤخرا أصبحت أترك الناس ليتحملوا نتيجة تصرفاتهم، بدون محاولة التدخل لإنقاذ أو الإصلاح.

فمثلا عندما تجمعني علاقة جيدة بشخص ما، وتحدث مشكلة بيننا كما يحدث في جميع العلاقات ولكن يُصر ذلك الشخص على سوء الفهم، والإنسحاب.

أتركه ببساطة، ولا أبذل أدنى مجهود في محاولة التبرير، أو الإبقاء على العلاقة.

لأن علاقتنا بالآخرين ليست مسؤوليتنا نحن فقط، بل مسؤوليتهم أيضا، ويجب عليهم بذل ما يستطيعون في محاولة الفهم، حسن الظن، والتواصل لحل اي مشكلة.

كما لابد أن يمتلكوا الرحابة في تقبل حدوث الخلافات، والرحابة في القدرة على تخطيها للحفاظ على العلاقة.

لأنني سأمت من كوني الشخص الناضج الوحيد، الذي يسعى للتفاهم والصلح، بينما يغرق الأخرين في الحزن والصدمة وشعور الخذلان أو الغضب.

إذا ما أراد الإنسان الغرق في تلك المشاعر، ليبقى فيها إذا الى الأبد.

لأنه عندما يفيق ويستعد وعيه ليعود ويبحث عني، لن يجدني.

أو سيجدني فاترة، ولا أمتلك أي رغبة في إعطاءه أي شيئ، أو إستقبال أي شيئ منه.

لأنه إذا ما إختار الإنسان التخلي عن سنوات من الود، من أجل ساعة من الغضب ليتحمل إذا مسؤولية إختياره، وهو الحرمان من الود للأبد.

العلاقات ليست نزهة في حديقة تدخلها وقتما تشاء وتغادرها وقتما تشاء.

إن العلاقات مسؤولية مشتركة وتطلب قدرة على إدارة الخلاف والتعامل معه.