موضوع سفر البنت للدراسة في محافظة أو بلد أخرى دائمًا يثير نقاش، ويمكن يكون أكثر حساسية مما نتوقع. أنا مثلًا أسكن في الإسكندرية، لكن جامعتي في محافظة ثانية، والمسافة بيننا حوالي ساعتين بالقطار. كنت بين خيارين أسكن هناك طول الأسبوع… أو أسافر ذهابًا وإيابًا. والحمد لله، والدي لم يعترض على أي خيار، وتركني أحدد ما يناسبني. كان عندي فرصة لتقليل الاغتراب، وكنت سأقبل، لأن الفارق كان درجة واحدة فقط. لكن بعد أن سألنا وبحثنا، اكتشفنا أن المحافظة التي تم قبولي فيها أفضل من ناحية الجودة والاعتماد، وفي نفس الوقت ليست بعيدة، فاخترنا الأصلح بدون توتر أو ضغط. لكن المقابل كان مختلفًا تمامًا عند إحدى زميلاتي قُبلت في محافظة ممتازة، وتقليل الاغتراب لم يُقبل لها، لكن أهلها رفضوا فكرة السفر تمامًا. النتيجة؟ اضطرت تغيّر مسارها وتدخل كلية أخرى فقط لأنها قريبة. الفرق بين الحالتين جعلني أتساءل هل سفر البنت للدراسة قرار تعليمي… أم قرار اجتماعي؟؟ ولماذا نفس الظروف تؤدي لنتيجتين مختلفتين تمامًا حسب عقلية الأهل.....