عيني لا تلمح غيري

مررتُ في الفترة الماضية بالكثير.

عملٌ جديد، وبيئة مختلفة، وأناس لم أعرفهم من قبل.

كانت البداية من الصفر، ومع كل خطوة كان يرافقني الشك.

كنت أسأل نفسي دائمًا: هل أستطيع؟

كنت أقلل من قيمة ما أنجزه، وأسرع في لوم نفسي على أي هفوة صغيرة.

لكن اليوم…

لست كما كنت، لا لأنني فقط تأقلمت، بل لأنني نضجت.

أدركت قيمة نفسي، وأيقنت أن اللطف لا يعني أن أسمح للجميع بتجاوز حدودي.

ليس من الضروري أن يكون الجميع أصدقائي،

ولا أن أُرضي كل من حولي.

تعلمت أن أطور نفسي كل يوم،

أن أستمر حتى عندما أنهار،

أن الفشل جزء من النهوض،

وأن الانكسار لا يُنقص منّي، بل يُعيد تشكيل قوتي


اتفق في جزئية إدراك قيمة النفس وإعطائها حقها. هذا جزء من تحقيق الذات، لكن لا يجب أن نستمر بنفس الوتيرة عندما تنهار، لماذا لا تستريح قليلا ونعيد ترتيب أوراقنا؟!

نعم الفشل جزء من النهوض، ولكن يجب أن نسمح لأنفسنا بالتقاط الأنفاس، في فترة من الفترات كنت قد عملت في أكثر من مكان، وكانت تجارب سيئةحقيقة، وجدتني وقد احترقت وظيفيا ولم أعد قادراً على الإنتاج، فتركت العمل لمدة شهرين، استرجع فيهم نفسي حرفيا، هواياتي التي كنت قد نسيتها ما بين ضغوطات العمل والمسئوليات، كتبي،الرياضة والاهتمام بالنفسية، حتى صلة أرحامي وأصدقائي، وبعدها رجعت للعمل بعد أن مررت برحلة استشفاء رجعت بروح جديدة وطاقة جديدة وحيوية ونشاط.

هذا ما مررتُ به في الفترة الماضية، وأنا قوية الآن لأنني سمحت لنفسي بالتوقّف قليلًا، بلا سعيٍ ولا أهدافٍ مرسومة. كنتُ فعلًا بحاجةٍ إلى هذا النوع من الاستشفاء.

ولا أقول إنني من الآن وصاعدًا لن أنكسر، فالحياة ليست مكانًا للراحة. سأنكسر أحيانًا، وسأمنح نفسي دائمًا الوقت لألملم شتاتي وأعود من جديد، أقوى وأكثر وعيًا.

أشكرك على مشاركتك،