11

لماذا أصبح إنهاء الخطوبة إعلان حرب بين عائلتين!

أغلبكم يعرف أنني قد عزمت على إنهاء خطبتي بعد أن كان الزواج خلال أشهر، وشاركت معكم الأسباب كانت الأغلبية تذهب أنني محق.

عندما عزمت على ذلك يشهد الله أنني عرضت الأمر على كبار عائلة خطيبتي بكل احترام وأدب وكان أغلبهم مقدر لما طرحته من أسباب، بل وحاول بعضهم تعديل رأي شريكتي فرفضت.

عندما وصلت محاولات الصلح لطريق مسدود تفاجئت أنني لو أردت الذهب فلن اخذه وكذلك الهدايا وأي شئ آخر، وأمور كثيرة مفادها أنه اضرب رأسك بعرض الحائط وليس لك حق.

هداني الله أن صبرت ولم افتعل أي مشكلة، إلى أن زارني رجل من عائلتها وجاء لي بحقي كامل واعتذر عن سوء ما حدث من أقاربه، وبالمناسبة هم قاطعوا هذا الرجل لأنه أتى لي بحقي ولم يظلمني.

مشاكل كثيرة من هذه تحدث في مجتمعنا حيث نتمسك بالمشاكل والخلافات والظلم والإهانة وكأننا أعداء لم تكن بيننا يوم مودة أو رحمة!

فلماذا إنهاء الخطبة أو الزواج يعتبره أغلب المجتمع إعلان حرب نفترس بها حقوق وكرامة بعضنا ؟


أخي العزيز، في الجزائر الخطبة ماشي مجرد وعد بالزواج كيف بعض البلدان، بل تُعتبر نوعًا من "الزواج الصغير".

الأمر يبدأ عادةً بأن العريس يبعث أهله لدار العروس "يشوفوها ويطلبوها". إذا وافقت العائلة، يتم الاتفاق على الشروط مثل المهر، التاريخ والمستلزمات، وهذا ما يُسمى عندنا الشوفة. في هذه المرحلة إذا ما كانش توافق يقدر يتفسخ الأمر بسهولة لأنه ما زال غير رسمي.

لكن بعد هذه الخطوة تبدأ الخطبة الرسمية: العريس يقدّم المهر، والعروس تقدّم بعض الهدايا، وتُلبس الخواتم، ثم يُقام عقد النكاح. واليوم الإمام لا يقوم بالفاتحة إلا بعد عقد البلدية، وبذلك تصبح الزوجة زوجتك شرعًا وقانونًا، لكن الدخول يتم فقط بعد العرس الكبير.

ثم تأتي مراحل الأعراس: ليلة خاصة بالعريس، وليلة خاصة بالعروس، ثم العرس الكبير المشترك الذي تُزف فيه العروس إلى بيت زوجها.

ولهذا، فإن فسخ الخطوبة عندنا يُعتبر أمرًا خطيرًا، ليس فقط لأنه يمس الكرامة والسمعة، بل أيضًا لأن العائلات الكبيرة قد تراه علامة على وجود مشاكل عائلية أو عيب في الطرف الآخر، مما قد يسبب لهم متاعب اجتماعية أخرى.

هذا فعلاً قد يسبب مشكلة كبيرة خاصة للعروس، لأن تحميل الخطوبة كل هذا الطابع الرسمي والشرعي والاجتماعي يجعلها في موقع حساس جدًا، حتى قبل أن تدخل بيت الزوجية فعليًا، فلو حدث فسخ لأي سبب كان تصبح هي من تتحمل العبء الأكبر، سواء من ناحية الكلام أو نظرة المجتمع، وكأنها فشلت في زواج حقيقي، رغم أن المفروض أن الخطوبة تظل فترة تعارف واختبار، لا التزامًا نهائيًا.

هذه العادات رغم نيتها في حفظ الجدية، قد تظلم الفتاة وتضع ضغطًا نفسيًا واجتماعيًا كبيرًا عليها، وهذا أمر يحتاج لمراجعة حتى لا يتحول الزواج من ميثاق رحمة إلى عبء اجتماعي.

هو لا يحملها شئ لأن السبب واضح أنا معي إخوتي أنا العائل الوحيد لهم وهي ترفض أن يظلوا معي هذا سبب لا يعيبها فهذا حقها ولا يعيبني فهذا من مسؤوليتي، لكن بحماقة ما فعلوا هم ظلموا ابنتهم فمن يأتي بعدي سيعرف أنهم حاولوا أخذ حقي ظلما ولم يفرق معهم شئ لذا لا ألوم الخطبة كرابط بقدر ما ألوم الناس أنفسهم