لست مُتأخرًا بل مُختلفًا

كثيرًا ما نقيس أنفسنا بميزان الآخرين،

فنظن أننا فشلنا لأننا لم نصل حيث وصلوا، أو لأن خطواتنا بدت أبطأ من خطاهم.

لكن الحقيقة أن الفشل والنجاح ليسا صورتين متطابقتين للجميع، بل هما انعكاس لتجارب فردية، تختلف باختلاف ما نحمله في قلوبنا وأحلامنا.

قد ترى نفسك عاجزًا في الدراسة، بينما زملاؤك يتفوقون بسهولة، فترى الفشل يُطاردك في كل امتحان. لكنك حين تدخل مجال العمل أو الكتابة أو حتى تجربة حياتية بسيطة، تكتشف أنك تملك شيئًا خاصًا لا يملكه غيرك.

وكأن الله يُقسم الهبات بين عباده، ليمنح كل شخص بُعدًا مختلفًا من النجاح.

لقد مررتُ بتجارب شعرت فيها أنني أقلّ الجميع.

كنت أرى الدرجات العالية تُرفع أمامي، وأنا بالكاد أجتاز. وكنت أظن أن الأمر انتهى، وأن الفشل سيلازمني إلى الأبد.

لكن المفاجأة أنني حين جرّبت الكتابة والقراءة بجدية، وجدت نفسي أُتقن ما لم يُتقنه الآخرون.

كنت أنا من ينجح هذه المرة، في حين أن كثيرين ممن سبقوني في الدراسة تعثّروا هنا.

تعلمت أن المقارنة ظالمة، وأن ما نراه "فشلًا" قد يكون طريقًا آخر إلى نجاح مختلف.

وأن ما يبدو نجاحًا عند الآخرين قد لا يكون مناسبًا لنا أصلًا.

الفكرة ليست أن نُجاري الجميع في كل ساحة، بل أن نبحث عن الساحة التي خُلقنا لنلمع فيها.

فالحياة لا تعطي كل شخص كل شيء، لكنها تمنح كل واحد ما يُثبت أنه مميز بطريقته الخاصة


Salwa_sayed أضف ردا

مع إنّي متفقة معكِ إن المقارنة ظالمة، لكن أحيانًا برضه المقارنة هي اللي بتكون دافع للتطور. يعني لو فضّلنا دايمًا نقول 'لكل واحد ساحته' ممكن نلاقي نفسنا بنبرر الفشل أو الكسل.

هل ممكن يكون في توازن؟ إننا نقارن بس من غير ما نحط نفسنا تحت جلد قاسي، نستخدم المقارنة كحافز مش كجلاد؟"

معاكِ حق المقارنة في أوقات كتيره بتكون دافع للتحفيز والتطور وده شيء إيجابي منقدرش ننكره.

لكن في نفس الوقت مشكلتها الأساسية إنها أحيانًا بتسحبنا من التركيز على رحلتنا الخاصة، ونلاقي نفسنا بنقيس حياتنا بمسطرة غيرنا ال ممكن تكون مختلفة تمامًا عن ظروفنا.

يمكن الحل – زي ما قلتي – يكون في التوازن: إننا نستفاد من المقارنه دفعة للأمام من غير ما نحولها لسوط يجلدنا أو سبب يخلينا نحس بالنقص.

أنا شايفه إن كل شخص له مساره وزمنه والنجاح الحقيقي بيكون لما نعرف نقط قوتنا ونبني عليها بدل ما نضيع وقت في مقارنة قد تضر أكتر ما تنفع.