15

ندمت على محاولة تحقيق النجاح المالي.. لأنه ليس هدفي الأسمى

قضيت سنوات عديدة في محاولة تحقيق النجاح المالي، مشاريع، شركة ناشئة، عمل حر، تعلم، بودكاست، إحباط، حماس كثير...

لكن بعد عدة سنوات من قضاء كل ذلك الوقت والجهد والنفسية، أدركت أن النجاح المالي ليس فعلا هدفي الأسمى في الحياة، ولو تم إعطائي الاختيار في تحقيق حلم ما لم أكن لأختار الثراء والأموال!

وعندها أدركت واقعا مؤلما إلى حد ما: بذلنا لجهد كبير في سبيل حلم ما هو الاختيار بحد ذاته.. عندما اخترت أن أبذل ساعات وأياما وليالي في محاولات لتحقيق النجاح المالي فأنا بهذا اخترت المال على هدفي الأسمى..

بل ووجدت أن تضييعي لكل هذا الوقت والجهد (والذي لم يأتي بنتيجة حقيقية بعد) أخرني كثيرا كثيرا عن تحقيق حلمي الأسمى منه! وتمنيت لو أنني قضيت وقتي مباشرة في تحقيق ذلك الحلم، بدل أن أحاول إقناع نفسي أن أحصل أولا على المال ثم أتفرغ لذلك الحلم.

لذلك: نصيحتي لك اليوم: إذا كان لديك حلم أسمى من هذا النجاح الكلاسي الذي يتم التسويق له في السوشل ميديا، إياك أن تتخلى عنه وتتبع القطيع.. اثبت واسعى في تحقيق حلمك أولا، خاصة إذا كان هدفا نبيلا ويستحق!


اختبارك العميق لهذا المسار يكشف عن لحظة نادرة من الوعي: أن النجاح الحقيقي ليس في عدد المشاريع، ولا حجم الأرباح، بل في مدى قربنا من "جوهرنا" ومن القيمة التي نودّ أن نتركها خلفنا.

كثيرون يعيشون أعمارهم في مطاردة رموز النجاح المفروض، دون أن يسألوا أنفسهم: هل هذا النجاح يعكسني فعلًا؟ وأنت هنا، لا تكتفي بطرح السؤال، بل تتجرأ على الإجابة، حتى لو كانت مؤلمة.

قضيت وقتًا في "اختبار الطريق"، وهذا بذاته خبرة لا تُختصر في نتيجة مالية. بل هي خريطة وجدانية، عرفت فيها نفسك أكثر، وحددت مسارك بعين أصفى.

تعليقك دعوة صادقة لإعادة ترتيب المعنى قبل ترتيب الإنجاز. لعل الحلم الأسمى لا يحتاج لأضواء السوق، بل لصدق القرار في أن نحياه، لا أن ننتظره بعد جائزة المال.

أجمل تعليق ورب الكعبة

شكرا على مرورك الرائع، وسأحتفظ بتعليقك لأقرأه كلما شعرت بالضياع..

كثيرون يعيشون أعمارهم في مطاردة رموز النجاح المفروض، دون أن يسألوا أنفسهم: هل هذا النجاح يعكسني فعلًا؟ 
تعليقك دعوة صادقة لإعادة ترتيب المعنى قبل ترتيب الإنجاز. لعل الحلم الأسمى لا يحتاج لأضواء السوق، بل لصدق القرار في أن نحياه، لا أن ننتظره بعد جائزة المال.

تحياتي الحارة لك!