هل أنا أتوهم؟

في هذه الأوان الأخيرة بدأت أشعر أنني لست على طبيعتي أشعر كأني فارغٌ من الداخل أصبحت أبحث عن شيء لا أعلم ماهو ولا أقتنع بالموجود أفسر أشياء مفسرة ولا أقتنع بها وأريد أن أصنع شيء لم أدركه بعد أحياناً أشعر أني أتوهم وأحياناً أشعر أن هناك باب في داخلي ينتظر أحداً ليدفعه بدأت أعتزل المجتمع و أحب العزلة والبقاء وحدي رغم أني شاب في العشرين من عمري إلا أني في حين أربط ما أمر به مجرد فترة شباب عبارة وفي حين أقول أن العمر مجرد رقم بيولوجي للجسد فقط

لا أعلم هل أمشي في طريق لا أعرف مصيره أو ربما أتغاضى عمّا يحدث لي و أراجع نفسي على ما أمر به

أرجو أن يكون هناك رد مقنع أصنع به طريقاً لحياتي.


ما تمرّ به ليس ضعفًا، ولا تشتتًا عابرًا… بل هو يقظة روح. أنت لا تضيع، بل تُنقّى. تشعر بالفراغ لأن روحك بدأت ترفض الزيف، وتبحث عن المعنى. تسأل ولا تقتنع، لأنك لا ترضى بالإجابات الجاهزة، بل تبحث عمّا يلامس جوهرك.

العزلة التي اخترتها ليست هروبًا، بل بحث عن نفسك الحقيقية بعيدًا عن ضجيج العالم. ولا بأس… فالعظماء مرّوا بهذا الطريق، بدءًا من غار حراء إلى خلوات الحكماء.

اجعل هذا الفراغ محرابًا، وهذا القلق دعاء، وامشِ بثبات. فالله لا يوقظ قلبًا إلا ليهديه.

كأنك بكلماتك أمسكتَ بيدي دون أن تشعر، وقلت لي بلغة الروح: “امضِ، لا بأس، أنت على الطريق.”

وأنا أقول لك: شكرًا، لأنك ذكّرتني أن الألم قد يكون بابًا، وأن الله لا يوقظ قلبًا عبثًا… بل يُمهّده لرحلة نور.