"هذه ليست قصة....هذه حياتي من قلب غزة المحاصرة"

"أستيقظ من نومي على أنين معدتي الجائعة، وكأنها تبكي بصوتٍ خافت.

لساني جاف، يلهث فقط لأجل قطرة سكرٍ ترد له الحياة.

أتمنى حتى قطعة خبزٍ يابسة، تسند جسدي المنهك هذا اليوم.

أحاول إنجاز شيءٍ مفيد وسط هذه المعاناة، لكن لا أستطيع...

جسدي هزيل، والغثيان لا يفارقني،

عيني تنظر ببطء، وقلبي يئن من الحزن والجوع والجفاف الذي أعيشه.

لا أعلم ما هو الامتحان الأصعب في هذا كله... وكيف أصبر أكثر؟

كيف تستمر الحياة ونحن عالقون هنا في اللامكان؟

كل يوم أفتش غرفتي، أبعث فيها وكأنني أبحث عن معجزة...

ربما خبأت شيئاً يؤكل ونسيته؟

لكنني أعلم تماماً ... لا شيء هناك.

أبكي مراراً وتكراراً، ثم أعود للنوم،

لعل النوم يشبعني، ولو كذباً.

لقد هرِمتُ من هذه الحياة القاسية...

لم أستطع الهرب، ولا حتى النجاة.

أنا فتاة جميلة... جائعة،

أحارب جوعي كي أعيش،

علّي أزهر يوماً من جديد."


التعليق السابق
Aazzzz900_00 أضف ردا

الحياة هنا صعبةٌ جدًا...

فأبسط الأشياء لم تَعُد متوفرة.

الطحين مفقود، والخُبز إن وُجد، فبأسعار خيالية يعجز الكثيرون عن دفعها.

معظم الناس تعيش على البقوليات والأرز، وهما أيضًا أصبحا من الكماليات بسبب غلاء ثمنهما.

بعض الأسر تخزن ما تبقّى من دقيق، بينما أُسر أخرى ينام أطفالها باكين من شدة الجوع.

تحوّلت حياتنا إلى صراع من أجل البقاء.

كأننا في غابة، نبحث ونجاهد فقط لأجل لقمة العيش،

ليس من أجل أنفسنا فقط، بل من أجل عائلاتنا… كبارنا وصغارنا.

نُحرم من أبسط ما نرغب به،

ونقتسم رغيف الخبز لنتأكد أن الجميع شبع، ولو قليلًا.

أحيانًا يمر يومنا كله على صحن شوربة عدس فقط، دون أي شيء آخر.

ولا نعلم…

هل ستأكلنا المجاعة غدًا؟

أم سنظل على قيد الحياة ليومٍ آخر؟

بل ستظلون على قيد الحياة إن شاء الله وسيجعل الله لكم فرجاً ومخرجاً فصبرا إن بعد العسر يسرا...

نهاية إسرائيل اصبحت قريبة وباتت وشيكة وكلما تمادى الظالم في بغيه وظلمه كلما كان هلاكه اقرب..

يقول تعالى : وإن كادوا ليستفزونك من الارض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا...