القلق، البكاء و السهر...ثمّ جاءت رسالتي لنفسي.

Nada27

منذ عامين، كنت منشغلة بإعداد مذكرة التخرج. كانت المدة قصيرة، وزميلتي التي كان من المفترض أن تساعدني مرضت، فاضطررت لتحمّل العبء وحدي بين تجارب المخبر، والبحث، والكتابة. كنت في حالة لا أحب حتى تذكرها الآن: ضغط رهيب، قولون عصبي، هالات سوداء، بكاء مستمر، قلة نوم، ليالٍ بيضاء، عصبية، وقلق لا يفارقني.

رغم نصائح المتخرجين السابقين لي أن أهون على نفسي، لم أستطع. حتى جاء يوم قررت فيه أن أكتب رسالة لنفسي أقرؤها يوم تسليم المشروع. كتبت فيها كل شيء: كل نصيحة، وكل كلمة عزاء، وكأنني أحتضن نفسي.

كتبت أنني اليوم نجحت، وأن القلق الذي كان يأكلني لم يكن لازمًا، وأنني بالغت في الأمر كثيرًا...

كانت تلك الرسالة بمثابة دواء. قراءتها خففت عني، ومنحتني عزيمة لأكمل، وهدأت روعي، وأدركت أن الأمر لم يكن يستحق كل ذلك العناء.

والمضحك؟ أنني وجدت الرسالة مؤخرًا، وضحكت من نفسي، ومن غبائي آنذاك...

لذا كنصيحة: لا تضغط على نفسك كثيرًا. كل شيء، مهما بدا صعبًا، له نهاية. لكل مشكلة حل. هوِّن على نفسك، وابذل جهدك، ثم خذ خطوة للوراء، وارتَح، وتوكل على الله.

فحزنك لن يورثك إلا المرض.


برأيي، الضغط لا يأتي فقط من المهام، بل من تصورات مثالية نحمّل بها أنفسنا. أحيانًا نبالغ في الخوف، فنعيش المعاناة مرتين: مرة في الواقع، ومرة في رؤوسنا مررت بتجربة مشابهة، وبعد أن مرّت بسلام، كتبت لنفسي: "مخاوفك أكبر منك في خيالك فقط

(أحيانًا نبالغ في الخوف، فنعيش المعاناة مرتين: مرة في الواقع، ومرة في رؤوسنا) .

كلام جميل أختي سيمون عبرتي عن معنى موجود في ذهني لكن لم أستطع أن أعبر عنه بايجاز كما فعلتِ ...

أشكركِ سأحفظ هذه الجملة