هل أصبحت الرجولة في الانحناء؟ مشهد لم أتوقع رؤيته في رمضان!

قبل يومين في رمضان، بينما كنا نذهب المنتجع الصحي بعد الإفطار جميعهم اصدقائي هناك، فوجئت بصديقي يقوم بحركة لم أكن لأتخيلها منه أبدًا. على ركبة واحدة، مدّ يده بخاتم الخطوبة، ونظر إلى الفتاة بعينين تملؤهما الرجاء، وكأنه ينتظر منها أن تمنحه شرف القبول! لحظة صمت خيّمت على المكان، أما أنا فوجدت نفسي أتساءل: هل وصل بنا الحال إلى هنا؟

هذه الصورة، التي كانت يومًا جزءًا من الثقافة الغربية، باتت تتسلل إلى مجتمعاتنا حتى أصبح بعض الرجال يرونها أمرًا طبيعيًا، بل وربما ضروريًا لإثبات الحب. لا شك أن كل رجل يرغب في إسعاد شريكة حياته، ولكن هل الحب يعني أن يتخلى الرجل عن وقاره ويضع كرامته على المحك؟

الحب في حقيقته لا يحتاج إلى حركات مسرحية، بل يقوم على الاحترام المتبادل، على التقدير، على مواقف تثبت عمق المشاعر دون الحاجة إلى الركوع والتذلل. المثير للسخرية أن التيارات التي تنادي بالمساواة تُروج لهذه العادة وكأنها قمة الرومانسية، بينما لن تقبل المرأة نفسها بأن تنحني لتطلب يد الرجل، لأنها تدرك أن ذلك انتقاص من قيمتها. فلماذا يُطلب من الرجل أن يتنازل عن قيمته بهذه السهولة؟

إن كنت تفكر في الركوع لتطلب يد فتاة، فتذكر أنك لست بطلًا في مشهد سينمائي، بل رجل له مكانته، والحب لا يُقاس بمن يركع للآخر، بل بمن يبني علاقة قائمة على العزة والاحترام.

فما رأيكم؟ هل أصبحت هذه العادة أمرًا طبيعيًا يجب تقبله، أم أنها انتقاص من مكانة الرجل في مجتمعاتنا؟


من يحب حقًا، سيسعى لكسب قلب محبوبته بأي وسيلة تتناسب مع شخصيته وقيمه. الركوع، الخدمة، العناية—كلها أفعال لا تنتقص من الرجل، فقد فعلها خير الخلق في مواقف معينة. لكن أن يتحول طلب الزواج إلى مشهد درامي مستورد من ثقافات أخرى، فهذا ما أجد فيه شيئًا من الحرج قبل أن يكون مجرد تقليد أعمى.

الانحناء لغسل قدميها، الاعتناء بها، مشاركتها أعباء الحياة—كل ذلك يدخل في عمق العلاقة الإنسانية، لكن أن يركع الرجل ليطلب يد امرأة وكأنما يتوسل رضاها، فهذا لا أجد له مبررًا لا من قريب ولا من بعيد. هذه العادة التي نشأت في ثقافات غربية مختلفة باتت تتسلل إلينا حتى أصبح بعض الرجال يرونها أمرًا طبيعيًا، بل وربما ضروريًا لإثبات الحب!

الحب في جوهره لا يحتاج إلى استعراضات مسرحية، بل يقوم على الاحترام المتبادل والتقدير العميق. المثير للسخرية أن التيارات التي تنادي بالمساواة تروج لهذا المشهد باعتباره قمة الرومانسية، بينما لن تقبل المرأة نفسها بأن تنحني لطلب يد رجل، لأنها تدرك أن ذلك انتقاص من مكانتها. فلماذا يُطلب من الرجل أن يتنازل بهذه السهولة؟

إن كنت تفكر في الركوع لتطلب يد فتاة، فتذكر أنك لست ممثلًا في مشهد سينمائي، بل رجل له قيمته ومكانته. الحب لا يُقاس بمن يركع للآخر، بل بمن يبني علاقة قائمة على العزة والاحترام المتبادل.