"حب مـن طـرف وآحد,,

كأنني أكتب إليكِ رسائل لا تصل، وأهتف باسمكِ في فراغٍ لا يجيب. أقف عند حافة قلبكِ، أطرق الأبواب التي لا تُفتح، وأجمع من نظراتكِ ما يشبه الوهم، ما يشبه الحلم الذي لا يتحقق.
أحبكِ بصمت، كأنني أخاف أن يفزعكِ صوت حبي، أخاف أن تري في عينيّ انكساري، أن تدركي أنني أعيش على حافة كلمة لم تقوليها، وأموت في كل مرة لا تلتفتين فيها نحوي. أنتِ قصيدة لم تكتمل، وحلم لا أجرؤ على تفسيره، وأغنية تحفظني ولا أحفظها.
كم هو قاسٍ أن يكون الحب طريقًا بلا عودة، أن تمنح قلبكِ لمن لا يشعر به، أن تسير وحدكِ في طريقٍ خُلق لاثنين. ولكنني رغم ذلك، لا أتمنى الشفاء منكِ، ولا أبحث عن نجاةٍ لا أريدها. يكفيني أن أراكِ من بعيد، أن أسمع صوتكِ ولو لم يكن لي، يكفيني أن أتنفسكِ في غيابكِ، أن أحبكِ في صمتٍ لا يسمعه أحد سواي.
لأن الحب، حتى لو كان من طرف واحد، يظلّ في القلب نجمًا لا ينطفئ.

التعليق السابق
"كلماتك عميقة وتحمل الكثير من الحكمة. أعتقد أن الحب من طرف واحد قد يكون درسًا يعلمنا قيمة أنفسنا ويوجهنا لنحب ذاتنا أولًا قبل البحث عن الحب في الآخرين."