صديقي الذي أخبرته بكل ما يؤلمني في لحظة غضب وقف يعايرني عليه ويهاجمني به

الأصدقاء هم من المفترض أن يكونوا مصدر الأمان لنا، والصندوق الآمن الذي يمكن أن نلقي بأسرارنا داخله، دون أن نخشى أن ينكشف سرنا ويرى ضعفنا وما نخفيه.

ولكن هذا لم يحدث معي في أكثر من مرة، وبعلاقات صداقة مختلفة عن بعضها، ومتشابهة في نهايتها، حيث في لحظة خلاف أو مزاح يكشفون السر أو يعايرونني به.

آخر ما حدث أننا كنا باجتماع عمل نناقش خطأ عضو من الفريق، ثم وسط الحضور وبالمناسبة كان العدد كبير وقف صديقي يحكي عن حدث شخصي خاص بي وكأنه يمزح ولم أشعر أن هذا من المفترض أن يحدث أو أنه تصرف حسن.

فكيف تتعاملون مع هذه المواقف، وكيف يمكن أن نختار صديق نضمن معه أسرارانا، أم أن هذا مستحيل!


لا أنكر أن مثل هذه المواقف تجعلك تتأثر وتهتز ثقتك بالآخرين، وذلك لأن أكثر من شخص في مواقف مختلفة فعل بك نفس الأسلوب كما ذكرت.

ولكن أنصحك بنصيحة أن تراجع صديقك وتقول له لماذا ذكرت الموضوع الذي تحدثت معك عنه، وبالتالي تكون قادرًا على تقييم الوضع ونيته. أحيانًا قد يتحمس أو يسهو ويذكره، أو ربما لا يقصد الإساءة أو يقصد. الله أعلم.

أشعره أنك انزعجت، وأنه إذا قلت له شيئًا مرة أخرى أن يحتفظ به ولا يقوله لأحد.

مشكلتنا كبشر اجتماعيين أننا نحب أن نفضفض، ولكن علم نفسك لكي لا تُخذل من أشخاص آخرين مرة أخرى أن لا تقول أمورك الخاصة بكثرة. إذا اعتدت على ذلك، ستقلل من هذه المواقف.

وإذا كنت تشعر أن تحدثك لصديقك عن بعض أسرارك سيعزز ويقوي صداقتكما، أعتذر منك، ولكن ليست كل الأسرار تستحق الإفشاء. أحيانًا قد نظلم أنفسنا إذا اخترنا أن نفشي سرًا لنا لأجل أن نصنع جوًا أو نفتح موضوعًا للحديث، وتشعر بأن هناك رابطًا قويًا بينكم. للأسف، فعلتها من قبل، ولكنني فهمت أنني في غنى عن هذا.