رسالة العيد السعيد.. هل تؤمن بإشارات الكون ورسائله؟

هل جاءتك رسائل من الكون مؤخرًا؟

من وجهة نظري لا يوجد شخص أتعس من الشخص الذي يتجاهل رسائل الكون إليه، هذا الشخص يمكن نُصحه وعلاجه، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في الشخص الذي يجهل الرسالة ولا يتعرف عليها.

دعوني أعطيكم مثال على ذلك، الذي يتجاهل الرسالة استلمها بالفعل وفهمها جيدًا، ولكنه لم يقتنع بها وظنّ أنها مجرد خزعبلات، ولكن الذي يجهل الرسالة هو من تمر الرسالة عليه ولا يدرك أنها موجهة إليه أو أنها إشارة أرسلها القدر لإرشاده.

ستقولون الآن: ما علاقة العيد بكل هذا يا هبه؟؟ هل اختفيتِ عنا كل تلك الفترة لتعودي إلينا مجددًا بألغازك العجيبة!! ألم تُغيرك الحياة ولو قليلًا!

مهلًا، سأحل اللغز حالًا.. القصة بدأت منذ سنوات حينما حلمت بكابوس غريب..

حلمت بيوم كنت سعيدة جدًا فيه، يوم عقد قراني على شخص أحبه، وفجأة ظهر شخص آخر من العدم يلومني على الاقتران بغيره، وقتها وقفت بينهما كالأم المضطرة لهجر أحد أبنائها من أجل إنقاذ الآخر..

 في حياة الجميع أسباب ظاهرية مُعلنة تنقذه حينما يُسأل عن أسباب قراره، وهناك أسباب دفينة عميقة غير مُعلنة هي السبب الرئيس الذي يدفعه لاتخاذ القرار، وربما هو نفسه لا ينتبه لتلك الأسباب الخفية، وأقنعه عقله الباطن بالأسباب الظاهرية كما فعل مع الآخرين.

هذا الكابوس كان سببي الخفي لخوفي من الوقوع في الحب، وكنت -ولا زلت- أتفنن في إيجاد أسباب ظاهرية لإقناع الجميع أن دراستي أهم، شغلي أولى... الخ.

ولكن نفذت من جعبتي الحجج والتبريرات، وحان الوقت لعلاج روحي من هذا الوهم الذي وضعت نفسي فيه، وكبَّرته بداخلي كالوحش، وحش ساعدني على صد أيّ محاولة من الجنس للتقرب مني.

حتى جاء العيد ببهجته، وقبل قدوم العيد كنت أشعر بسعادة غامرة لا أعرف مصدرها، وكأن العيد سيأتيني برياح التغيير ويزيح الغيوم التي تُخفي شمسي.

وبالفعل قبل صلاة العيد جاءتني بنت جميلة، وأعطتني بنبوني ومعه ورقة مكتوب فيها الآية التالية:

 (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ)  [الضحى - 5]

إشارات ربنا دائمًا مُقترنة بتفسيرك لها؛ لأن الهدف من الرسالة يكمن في طريقة تفسيرك لها، وأول ما شفت الآية فسرتها على الفور أن كل قدر سيعطيه الله لي سأقبل به، ولو تحقق الكابوس يومًا سيهديني الله لسواء السبيل، وسأتعامل مع كل اختبار صعب واختيار مستحيل، وسأخرج منهما على رأي الأتراك

"kazasız belasız"

 "بالسلامة والعافية، بدون متاعب أو حوادث"

الآن السؤال لكم: هل تؤمنون بالإشارات التي يرسلها الله لكم؟ ولو كنتم من متابعي تلك الرسائل والإشارات، ما أكثر إشارة وجهتكم للطريق الصحيح وأنقذتكم من الحيرة؟ 


التعليق السابق
ولكن لأن لها علاقة بالحدث الذي نعايشه أصبحت ملفتة للنظر ومن المنطقي إسقاطها وربطها بما يشغلنا. بينما في الطبيعي لو لم يكن هذا الحدث واقعًا لكُنّا تخطينا الموضوع.

لا أتفق معك في ذلك؛ لأن هناك أحلام كثيرة جاءتني لم انتبه إليها، وكنت أتجاهلها، وكان رد فعلي تجاهها مثل رد فعلك بالضبط، وأستطيع القول أني كنت من تلك الطائفة التي لا تؤمن بالإشارات ولا رسائل الكون ولا حتى بالصدف والحظ، ولكن مع الأسف اكتشفت أن تلك الأحلام كانت إشارة تحذيرية لي لإنقاذي من بعض الناس المقربين مني، ولأني لم أهتم حتى بتفسيرها تعرضت لأسوأ كابوس في حياتي، كابوس خسرت فيه خسائر مادية كبيرة جدًا، وكنت على وشك خسارة أمي، وبسببهم لا تزال أمي مريضة حتى الآن، لم أستطع إنقاذها من أذاهم.

أوبس كان قصدي أن أقول "أومن"، ولكني فقط لا أضعها كمركز أول ضمن أولويات تقييم الأمور. عدلتها.

الإشارات أيضًا جزء كبير منها يمثله "الحدس" وهذا من الغباء تجاهله وعدم الاستماع إليه لأنه يكون مبني على أساس ما، ولكن قلما نسير وراء الحدس فأحيانًا العقل يظل يقنع الشخص بأنه يواصل في الطريق الخاطئ على أمل أن تنصلح الأمور، وهكذا هو العقل، يعيش على الأمل. وهذا لا يقاومه إلا الإنصات للحدس.

رغمًا أن "الحدس" محله القلب إلا أن العقل يعترض ذلك الحدس بالمنطق، يقول مثلًا: "أيها القلب هل ستمشي خلف تلك التفاهات؟؟ أرجو أن تنصت لحكمي ولو قليلًا ولا تنجرف خلف مشاعرك"... إنما القلب الذي يُخالف الحدس، رغمًا عن كونه شعور قوي، إلا أن هناك شعور أقوى منه يجعله يتراجع ولا ينساق خلف حدسه، والشعور الأقوى هو "الحب" أو "الأمل" كما قلتي.