الطريقة الأكثر فاعلية لإنجاز المهام وإدارة المشاريع

هل فكرت يوماً في تنظيم حياتك كما لو كانت مجموعة من المشاريع؟!

برأي هذه واحدة من أكثر الطرق فاعلية للبقاء منظماً وتحقيق أهدافك، والتي أعتمد عليها بشكل دائم منذ أكثر من سنتين. دعوني أخبركم كيف تعمل هذه الطريقة البسيطة.

في هذه الطريقة أعامل كل شيء في حياتي وعملي كمشروع، لكن ما هو المشروع؟

المشروع هو عمل أو مجموعة من الاعمال التي تبدأ وتنتهي في وقتين محددين ولهدف محدد، هذا المشروع يمكن أن يكون صغير مثل تصميم سيرة ذاتية أو مشروع كبير مثل تصميم موقع إلكتروني كامل أو حتى حضور دورة تدريبية أحضرها أو قراءة كتاب.

فكل شيء في حياتي مقسم لهذه المجلدات الثلاثة الرئيسية:

  1. المشاريع الحالية: هي التي تعمل عليها الآن ويجب أن تحظى بأكبر قدر من الانتباه والتركيز.
  2. المشاريع القادمة: هذه في انتظار دورها حيث أخطط لها وأستعد للبدء فيها مستقبلاً.
  3. المشاريع المؤرشفة: هي المشاريع التي أكملتها ويمكن الرجوع إليها في الأيام.

المشاريع الحالية يجب أن لا تزيد عن 5 مشاريع في الوقت نفسه، وعندما أنتهي من أحدها فأنقله إلى المشاريع المؤرشفة وأضيف مشروع جديد من المشاريع القادمة في المشاريع الحالية وهكذا...

هذا الطريقة ساعدتني أيضاً في تنظيم الملفات، فقديماً كنت أنظم الملفات بالطريقة التقليدية التي تعتمد على التصنيفات الرئيسية مثل الدورات والكتب والعمل وغيرها، لكن هذه الطريقة غير فعالة لأن الأمور تخرج بسرعة عن السيطرة وتضيع الملفات بين المجلدات، لكن مع طريقة المشاريع فكل الملفات التي تخص مشروع معين تكون في المجلد الخاص بالمشروع، وإذا احتجت لملف ما في المستقبل، فيسهل علي تذكر مكانه لأنني ربطته بمشروع محدد.

وطبعاً لكي تكون هذه الطريقة فعالة فأنا أعتمد على هذا التقسيم في كل مكان أو أداة أستخدمها لإدارة هذه المشاريع مثل: مدير الملفات، أنا، ميكروسوفت تو دو، نوشن، Gmail

تجربتي مع هذه الطريقة غيرت حياتي حرفياً بعد سنوات من المعاناة في إدارة المشاريع والمهام والملفات، وأعتقد بأنها ستغير حياتك لأن إدارة حياتك بهذه الطريقة ستسمح لك بإدارة وقتك ومواردك بكفاءة أكبر. فمثلًا عندما تنظر إلى هواياتك أو التزاماتك كمشاريع حالية، يمكنك تقدير الوقت والجهد الذي تحتاج لتخصيصه لكل منها بشكل أدق، بالإضافة إلى أن تصنيفها بهذه الطريقة يجعل من السهل تحديد ما يجب تأجيله وما يجب العمل عليه الآن، وبالتالي تزيد إنتاجيتك وتقلل من التسويف والتشتت.

هل جربتم هذه الطريقة من قبل، وما هي الطريقة التي تعتمدون عليها حالياً لإدارة حياتكم ومشاريعكم؟


لا أخفي أني سعيت عدة مرات لتنظيم يومي وأهدافي من خلال العديد من الاستراتيجيات المختلفة لتنظيم الوقت والمشاريع، لكني مع مرور الوقت أصبحت مقتنعا بأن هذا التنظيم المحكم سيتسبب في انفلات عاجلا أم آجلا، فالانسان ليس كالآلة التي تبرمجها على خطة معينة ويسير وفقا عليها طيلة حياته.

لهذا، فأسلوبي مختلف، ويعتمد على المرونة كعامل أساسي في تسيير حياتي، فمشاريعي الحالية أنجزها وفقا للمرونة لا وفقا للمخطط الكلاسيكي، وأفكر في المشاريع الحالية فقط، وأبرمجها وأهتم بها، وما مضى من مشاريع فلا يستحق أن أفقد تركيزي له، وأما قادم المشاريع فهو من الغيبيات وغير معلوم، لكني أسعى لايجاد مشاريع جديدة.

أستخدم أدوات إدارة المشاريع لإدارة المشاريع وليس لإدارة حياتي، وأنا أفرق بين الأمرين، حياتي ليست بحاجة لأداة أو مفكرة أو ما شابه ذلك، استعملت الكثير منها لكن دون جدوى، لأن وضع برنامج لتسيير المشروع أمر يمكن استحسانه أما وضع برنامج لإدارة الحياة فهو ضرب من الخيال وخدعة نفسية تم السويق لها بنجاح.

أنا أيضا عانيت من هذا الأمر، ووصلت لنفس الاستنتاج الذي وصلت له، العمل يمكن إدارته والتحكم فيه، أما الحياة نفسها خارجه لا يمكن بأي حال من الأحوال التحكم فيها، لأنها كثيرة التغيرات والمستجدات، وبالتالي وضع خطة معينة أو طريقة معينة لتنظيمها سيؤدي إن عاجلا أم آجلا لانهيار النظام الذي قمت بتأسيسه.

تفكير جميل،

بالفعل الحياة لا يمكن دائما تقسيمها إلى مشاريع وخطط صارمة، وإذا لم يكن الشخص على وعي بهذا الأمر فقد يقيد من إبداعه وتفكيره، ويزيد من الضغط النفسي الناجم عن محاولة الالتزام بخطة محددة قد لا تتوافق دائماً مع واقع الحياة.