واحدة من أسوء اخطائي في الحياة أني ركزت على جانب واحد منها وهو الدراسة، منعت نفسي من الدخول في علاقات عاطفية أو السفر أو حتى مغامرات تبدوا للبعض عادية، كانت كل مغامراتي اعيشها من خلال أبطال رواياتي التي أقرأها، أو الأفلام والأعمال الفنية التي أشاهده، الى ما بعد الثامنة والعشرين من عمري اي قبل عامين فقط، كنت أرى أن الزهد في الحياة والعيش بطريقة متأنية وهادئة بعيدا عن التجارب والمغامرات هي الحياة الحقيقة، الى درجة اني كنت اعتقد أن التجارب مصدر الالم لأني اخشى الفشل والفشل في رأيي كارثة يجب أن أهرب منها وأخاف .
اليوم أقف فارغة الوفاض بدون اي تجارب حقيقة اتكئ عليها، كل تجاربي كانت من ورق، مئات التجارب النظرية المذهلة التي لم اعش ولا واحدة منها في الواقع، صحيح ان التجارب النظرية جعلتني متفوقة عمليا وعلميا بشكل جيد، وخلقت مني شخصية جيدة، لكن مع الوقت ادركت أن لذي هشاشة عاطفية من بعض النواحي التي كان يجب ان تكون لذي فيها تجارب واقعية مؤلمة حتى اكون اكثر حكمة وتقبل لواقعي وتسيير حياتي.
أسوأ ما في الموضوع أني وجدت نفسي امرأة هادئة بزيادة، طموحة لحد التشتت، عطوفة ومحبة لحد الجنون، عقلانية لحد القسوة أحيانا، أجد نفسي لا أملك نفسي في عدة مواقف بسبب أني لم أجربها أو لم اوضع في تجارب مشابهة، لدرجة أني لا استطيع أن اقبل بالدخول في علاقة مع شخص جيد فقط لأنه كذب علي كذبة تافهة مثل كلمة اشتقت لك من اول اسبوع !! ، ولا استطيع ان اتقبل شخص منافق حتى لو كان لا يؤذيني شخصيا!! ولا استطيع ان اتظاهر بأني مرتاحة مع شخص لا احتمله.... والكثير من الاشياء التي يتحملها الناس العاديون ...
هذا بالنسبة لي، ماذا عنك: ماهي اسوء ثلاث أخطاء اقترفتها في حياتك وأثرت على مسارها بشكل ما؟ احك لانا القصة.........
تركيزي على أخطاء الماضي ... قبل سنوات ارتكبت خطأ و كان كبيرا لدرجة اني عانيت من تبعاته لفترة طويلة و تحسري على ما حدث تسبب بإضاعاتي فرص ذهبية لا تعوض و جعلني أغفل عن نعم و أبواب كانت مفتوحة أمامي لم أبصرها بسبب غرقي في الذكرى المؤلمة و في النهاية تغلبت على ذلك الندم ليس بسبب الرضا أو إدراك ما كان متوفر عندي بل بسبب حدوث مصيبة أكبر و هي وفاة أخي الصغير و التي كانت وفاته مفاجأة غير متوقعة تماما ... وفاته حول كل ما حدث لي قبل ذلك إلى شيئ تافه لا يساوي شيئا و شعرت بتفاهة ما حدث سابقا بل لا أمانع ارتكاب ذات الخطأ مرارا مقابل بقاء أخي حيا ... و بعد فترة تجلت أمامي الحقيقة و هي أن فرص كثيرة كانت أمامي و حتى أفضل من تلك التي خسرتها و لكن لم أراها بسبب تركيزي على الماضي
وربما يوم القيامة ينكشف لك الغيب وتعرفين ان كل قراراتك لم تكن سيئة بل انك لو استغليتي بعض الفرص لذهبتي في طريق اخر سيء
انا شخصيا لا احب التأسف على الماضي، لكن التعلم منه والسير نحو الامام! والتفكير هل عدم استغلالي لهذه الفرصة هو خارج عن ارادتي او تعمد مني؟ اذا كان خارج عن ارادتي فقد اوكلت امري لله واذا كان تعمد مني فساتعلم.
التعليقات