ليس لدي أخت كبرى ، ماذا أفعل؟

كم تمنيت أن يكون لي أخت كبرى تكون صديقة لي أخبرها بكل أسراري ومشاكلي و تقف بجانبي..

اتشاجر معاها ونتصالح ثانية...

كنت اتخيل في صداقاتي دوما تلك الأخت .. و أغرق في مشاعري مع البعض منهم بكل الشوق والحنين و المحبة لتلك الأخوة..

مع السنين تبدل الحال و كل أصبح في دنياه ...

و حاولت أن أستغل الفرص من أجل أن استعيد تلك المشاعر والأمنيات..

و مع السنين اكتشفت و رأيت الحقيقة بوضوح أن ليس لدي أخت كبرى ترافقني طيلة حياتي..

يمكنكم أن تقولوا علي كم أنا ابالغ في تلك المشاعر أو أني مخطئة في أمنيتي وخيالي..

أما بالنسبة لي فهذا الأمر يرهقني منذ سنين وحتى هذه اللحظة..

حتى قررت أن أفهم نفسي جيدا لأعالج جرحي..

لذلك قررت الآن التعبير وكتابة ما يرهقني حتى يطيب جرحي.


ليس كل الأخوات هكذا علاقتهم، كما أن هذه المشاعر ليست حكرا على الأخوات قد تجديها مع صديقة، لذا دوما لا أريد أن أحبس نفسي بحلم أو امنية مستحيل حدوثها، فحسب ما فهمت أنه ليس لديك أخت أصلا، فلماذا ترهقي نفسك وتفكيرك بشيء لن يأتي إليك حتى لو سعيتي له، لكن الأفضل أن تفكري كيف توجهي مشاعرك هذه في حدود واقعك، مثلا والدتك وعلاقتك بها، فكثير أراهم على صادقة رائعة مع أمهاتهم، أو أخيها أو زوجها، لذا تصالحي مع فكرة أنه ليس لديك أخت وبالتالي هذه الجزئية ليست ضمن حياتك ولن تعيشيها، مثل الذي فقد والده، فلقد فقدته بالرابعة من عمري، لكن لم أحبس نفسي وأتمنى علاقة مستحيل أن تكون موجودة، لا أتذكر مرة أني رأيت فتاة وأبيها وتمنيت أن أكون مكانها لأنه باختصار سعيت لتكوين علاقات تغنيني عن هذا الشعور، ولأني دوما ما كنت أبرمج عقلي ألا يفكر فيما هو مستحيل لأنه سيرهقني وحدي دون نتيجة.

كلامك منطقي و صحيح هذا ماتوصلت له اخيرا و الحمدلله.