هل الطفولة البائسة ممكن أن تجعل مستقبلك فريداً أم ستكون سبباً للقضاء عليك؟

  • RawanIsam98

تشكل الطفولة الجزء الأهم من حياة الإنسان وتسهم بشكل كبير في بلورة شخصية الطفل وصقلها، ولها الدور الأكبر في ترسيخ ثقة الإنسان بنفسه، وتساهم في التمهيد لمستقبل لامع واضح الأركان وسليم الأساسات والثوابت، ولكن كل منا عاش في طفولته مواقف بائسة أثرت على حياته بشكل كبير، ولم يتوقف تأثيرها أبداً، تظهر هذه الآثار في مواقف حياتية كثيرة يعيشها الفرد لاحقا، وإذا أمعن الشخص في دراستها وتحليلها وتفسيرها وتحليل ردة فعله فإنه يتوصل إلى علاقة وثيقة وتحليل مرتبط بشكل كبير مع طفولته ومواقف عاشها منذ سنوات طوال.

ربما يختلف مدى تأثيرها من شخص لآخر ولكن قطعا لها دور أساسي في تفاصيل مستقبلك، سمعت ذات مرة أنه "لن تحظى بمستقبل وحياة سليمة نفسيا إذا لم تعالج صدمات طفولتك" وبالفعل أشعر بمصداقية هذه المقولة في معظم الوقت، هل تتفقون معي؟

معظم انتكاسات سن الرشد هي نتيجة بشكل أو بآخر للمعاناة التي نعيشها في سن مبكرة، وليس بالضرورة طفولة بائسة بالمجمل ، أنا أتحدث عن كلا الحالتين سواء كانت طفولة سيئة تماماً أو مواقف معينة تركت جرح وأثر وعلامة لا تزول وتظهر في كل قراراتك وردات فعلم المستقبلية على أحداث حياتك..

إذا اطلعنا على قصص وتجارب شخصية سنجد أن النتيجة مختلفة تماما فبعض الأفراد الذين حظوا بطفولة مضطربة تمكنوا من تحقيق مستقبل لامع بعيد كل البعد عن طفولتهم والبعض الآخر عاش على آثار الماضي وانتهى به الأمر في حفر من الظلام..

برأيكم ما هو الحل لتشفى من طفولة بائسة أو لتتحرر من آثار تلك النكسات؟


RaneenSalha9 أضف ردا

هذا الموضوع يمثّل الحياة الواقعية التي يعيشها معظم الناس.

إذا اطلعنا على قصص وتجارب شخصية سنجد أن النتيجة مختلفة تماما فبعض الأفراد الذين حظوا بطفولة مضطربة تمكنوا من تحقيق مستقبل لامع بعيد كل البعد عن طفولتهم

أتفق معك بشدة في هذه النقطة، بحثت عن هذا الموضوع أكثر فوجدت مقالًا للموقع الأمريكي "برايت سايد" يقول فيه أنَّ الأشخاص الذين واجهتهم تحديات وظروف صعبة في الماضي وأصبحوا أشخاص ناجحين جدًا في الحياة يتمتعون بعدة سمات، ومنها:

  • لديهم مهارات فنية عالية، كالشعر وفن الإلقاء والرسم.... إلخ
  • يستطيعون إيجاد حلولًا فورية للمشاكل والتحديات التي يواجهوها.
  • لديهم قدرة عالية على التكيف والتأقلم مع الظروف غير الملائمة والضغوطات
  • ولديهم أيضًا قدرة عالية على تحديد الأخطار المحتملة وإيجاد حلولًا لها.
والبعض الآخر عاش على آثار الماضي وانتهى به الأمر في حفر من الظلام..

برأيي، يتوجب عليهم أن ينسوا الماضي. أعلم أنَّ من الصعب على الإنسان أن ينسى ماضيه ولكن عليه أن يحاول من أجل التكيف مع هذه الحياة الصعبة، لأن بدون شخصية قوية، ستضغف أمام الحياة وتحدياتها وظروفها.

برأيكم ما هو الحل لتشفى من طفولة بائسة أو لتتحرر من آثار تلك النكسات؟
  • طلب المساعدة من طبيب نفسي، والالتزام بإرشاداته.
  • في هذا الموضوع، أرى دعم الأهل ضروري جدًا في نصح وإرشاد أبنائهم.
  • كما قلت سابقًا، علينا أن ننسى الماضي الذي لا جدوى منه، وأن ننتبه لمستقبلنا.

هذا حقيقي فعلًا يا رنين. لكنه للأسف يعتمد على جانب كبير من المصادفات، حيث أن مقدار المساعدة الذي من الممكن أن تقدّمه المصادفة لشخصٍ ما، مهما كان صغيرًا، من الممكن أن يغيّر حياته 180 درجة إلى الأبد. في هذا السياق، يمكننا ان نفسّر العديد من المعايير والأشياء بعين أخرى غير التي ننظر بها عادةً، حيث نرى بعض الأعذار التي تبرّر مواقف البعض، أو نجد ان الأسباب التي أدّت بهم إلى أن يكونوا ما هم عليه تعدّ أسبابًا منطقيّةً. لذلك لا نستطيع أن نحكم على شخصٍ ما في هذه الحالة إلّا في وضع واحد، وهو أن نكون في موضعه ونتعرّض لظروفه.