تجار القروض

كنت أتجول فى الشارع المفضي إلى منزلي،حيث كنت عائداً من العمل متوجها إلى المنزل.

وبينما أسير في طريقى كانت تسير فتاة في الاتجاه المعاكس إلى ،كانت الفتاة تحمل رزمة من الورق ،بدون أن تتكلم وقفت تلك الفتاة أمامي مباشرة ،مدت إلى ورقة ،تناولت الورقة منها وذهبت فى طريقها دون أن تتكلم.

نظرت فى الورقة وجدتها ورقة دعاية لشركة من شركات التمويل (شركات الربا)وكانت الفتاة مندوبة لتلك الشركة.

كم شعرت بالأسى لتلك الفتاة ،فلولا ندرة الوظائف ،وانتشار تلك الشركات في الإقتصاد كالورم الخبيث الذي يمتد ويتشعب في الاقتصاد ،ما كانت تعمل تلك الفتاة فى تلك الشركات.

أتساءل ما الفائدة التى تعود على الاقتصاد من تلك الشركات ؟!!.

الفائدة التى عادت على قطاع ليس بالصغير من عملاء تلك الشركات هى السكن والطعام المجاني في غياهب السجون.


التعليق السابق

#هذه الشركات انتشرت مؤخراً في السوق المصري كالنار في الهشيم ،وتلك المؤسسات تعطي قروض بفوائد فلكية لا تمت لتشجيع الاستثمار بصله،نظرا لسهولة الاجراءات وسرعتها،فتلك المؤسسات لا تطلب دراسات للجدوى،فبغض النظر عن فشل أو نجاح تلك الاستثمارات فالمقترض ملزم بالدفع.

#من وجهة نظرى فيجب على المؤسسات التمويلية أن تكون شريك للمقترص في المكسب والخسارة في تلك الاستثمارات ،أما دون ذلك فهو ربا بين.

#بل أن تلك المؤسسات أبتدعت نوع جديد من القروض يدعى بالقروض الاستهلاكية ،الغرض منها دفع مصاريف العلاج والتعليم والمأكل والمشرب بفوائد مرتفعة.

#وبالمختصر تلك المؤسسات تكون كالسرطان الذى ينهش في الاقتصاد المصرى والمواطن محدود الدخل على السواء.

#أما شعورى بالأسف تجاه الفتاة كونى على علم بالمرتبات الضعيفة بتلك الشركات وانعدام أكتساب أى خبرات خلال مدة العمل بها ، بالأضافة للمشاركة في التغرير بمحدودى الدخل ،ودفعهم للأقتراض الموفضى في أغلب الأوقات لغياهب السجون للعجز عن السداد.