لقب "السوبر وومن" هل تحولت المرأة من كائن يطالب بحقوقه إلى كائن يتولى المسؤولية كاملة بدلاً من الرجل؟

  • RawanIsam98

رحلة صراع للحق انتهت بمزيد من الواجبات!

على مر الزمان وحتى يومنا هذا نعيش في مجتمعات مختلفة وربما عوالم متباعدة العادات والتقاليد، حيوات مختلفة وثقافات وأديان كثيرة، إلا أن الأزمات التي مرت بها حواء تشابكت وتشابهت في كثير من الأوجه، لأن الفطرة البشرية هي الأساس واحتياجات المرأة كإنسان طبيعي تفرض نفسها دائما وتطفو إلى السطح مهما دام الكبت ومهما دام الخوف ومهما غابت الشجاعة...

ظلت المرأة على مدار السنين تجاهد وتحارب وتفعل المستحيل حتى تثبت وجودها وكينونتها الطبيعية، وفي رحلة الجهاد ظهر الاستغلال والتشويه وتمويه الحقائق وسوء الفهم والجهل وتضارب الأفكار والتفاسير والحركات النسوية وهلم جرا من غمامات عطلت مسيرة الرحلة وأثرت على ثمارها..

اليوم نحن في زمن المرأة فيه تعمل كما الرجل، وبنسب عالية جداً، تخرج وتتخذ قراراتها بنفسها وتتزوج من تريد وتتطلق حين استحالة العشرة وتنشئ مشروع خاص، صغير أو كبير، تفتتح مكتب أو شركة، أصبحت حاضرة بقوة في مجالات لم نتخيل يوما أن تعمل بها، مجالات صممت للرجل لمشقتها وعنفها، كالحدادة والسباكة والنجارة والبناء.....الخ

ولكن على الجانب الآخر لم تتطور المفاهيم على نفس السياق بالنسبة للرجل فلا زال يعمل في مجالاته عينها التي اعتدنا عليها، ومنهم من لا يعمل وربما زوجته من تنفق وهو يدير أمور الأطفال.

الخلاصة، أن المرأة في رحلة الجهاد هذه لم تزدد إلا عبئاً ومسؤووليات إضافية ومهام داخل البيت وخارجه، ولا زالت مطالبة بأن تكون الفتاة الباربي شديدة النعومة والخجل والرقة، أي على النقيض من كل تفاصيلها اليومية التي تتطلب منها أن تكون كالروبوت الذي لا يكل ولايمل..

ما سأطرحه هنا هو هل استحقت رحلة الجهاد النتائج التي نراها اليوم؟

هل الرجل أصبح يحبذ المرأة العاملة التي تنفق على البيت كشريكة لحياته؟

ما هي الحالة المثالية الطبيعية لتنظيم هذه الفوضى ولتقسيم الأدوار بشكل صحيح؟

ملاحظة: التعميم من عادة الجهلاء، لذلك أعلم أن أصابع اليد ليست ذاتها وأنه هنالك عدد لا بأس به من الرجال داعم ومساند في بيته ولكننا نتحدث عن الشائع المنتشر.

أعتقد أنه لم تعد لدينا الفرصة لتصحيح الوضع وتنظيم الفوضى (على حد قولك)، فحينما يكون التغيير في الفكر فهذا بحاجة إلى سنين لتعديله أو الضبط على الوضع الطبيعي، أنا أرى الوضع بهذا الشكل: بدأ الأمر بأن كانت المرأة تطالب بحقوقها الأساسية وتطالب بمتنفس بعيدا عن التقييد وكبت الحرية الذي كانت تعيش فيه، لكن سرعان ما تحول الأمر إلى مبالغة في المطالب ما إن علمت أن بوسعها الحصول عليها، وزاد الأمر حتى وصل للحالة السيئة التي تسببت فيها بعض الفيمنستات غريبات الأطوار ذوات الأفكار المتطرفة، وما زالت الحالة مستمرة وتتجه نحو الأسوأ.

صدقت يا رغد،

الحالة فعلا لا تزداد سوى للأسوء .... أي كأن هناك من لعب في قواعد اللعبة ليغير النتيجة ليثبت وجهات نظر معينة أو متطرفة، إما بالعامية" اقعدي في البيت اذن إذا مو قادرة ما حدا جابرك" حتى في حال عدم بذل مجهود من الطرف الآخر لتحسين وضع الحياة... ذل أو ذل... والخيار الثاني هو أن تؤدي وظائف السوبروومن واياك والتذمر والا فستنقلب عليك جموع النساء قبل الرجال....