كثيرون الذين يرون الخلل في كل شيء و لكن المصلحين نادرين

فنان رسم لوحته وظن أنها الاجمل على الإطلاق ... أراد أن يتحدى بها الجميع فوضعها في مكان عام و كتب فوقها العبارة التالية: ​"من رأى خللا ولو بسيطًا فليضع إشارة حمراء فوقها" ...

عاد في المساء ليجدها مشوهة بإشارات حمراء تدل على خلل هنا و هنا لدرجة أن اللوحة الأصلية طمست تمامًا ..

ذهب إلى معلمه و قرر ترك الرسم لشدة سوئه ... فأخبره المعلم بأن يغير العبارة فقط ... فرسم ذات اللوحة و وضعها بذات المكان و لكنه وضع ألوانًا و ريشة و كتب تحتها العبارة التالية : ​"من رأى خللًا فليمسك الريشة و القلم و ليصلح )" فلم يقترب أحد من اللوحة حتى المساء ... و تركها أيامًا و لم يقترب منها أحد ...

هنا الجوهر

فقال له المعلم : كثيرون الذين يرون الخلل في كل شيء ... و لكن المصلحين نادرين ...

هذا هو حال الناس نرى الاخطاء ، نعشق الانتقاد ولا احد يقدم الحلول


قد أتمكن من انتقاد لوحتك لكن لا يمكنني إصلاح النقد لأني ببساطة لست خبيرا بما أنت خبير به، يعني الانتقاد بحد ذاته ليس مخربا لهذه الدرجة وأيضا لا يجب على كل من ينتقد أن يقدم حل، فأحيانا انتقاد يوجه لنا من شخص حريص علينا كفيل بأن يضعنا على الطريق الصحيح، ومراجعة أنفسنا وتقييمها بشكل يسمح بتطورها.

الجميع يتعامل مع الانتقاد وكأنه آفة مدمرة، وهو ليس كذلك بكل الأحوال، طالما كان موضوعيا ويمكن الاستدلال عليه وليس انتقادا من أجل الانتقاد وفقط.