11

شغف القراءة انتهى!

لم اتوقع أن أصل يوماً إلى حالتي هذه، حيث فقدت تماماً شغف القراءة وحتى الكتابة، كان لدي تحدي في قراءة خمسين كتابًا لهذا العام لم أصل إلى النصف حتى لا أعلم ما السبب الحقيقي خلف انعدام الشغف المفاجىء!!

حقاً أكتب هذا المقال وانا أفكر في حياتي ما الذي غير فكري وشغفي هكذا، كان لي هدف آخر في اكمال الرواية التي بدأت في كتابتها ولم اكملها حتى اللحظة، شهور كثيرة مضت ولم أضف كلمة لتلك الرواية، هل حصل معكم مثل هذا الامر، وماذا كان الحل؟!


لهذا الشعور العديد من المسببات النفسية، سأذكر لك بعضها، البعض من تجربتي الشخصيّة والبعض الأخر من تجربة أصدقائي وقراءتي عن الموضوع.

يمرّ الإنسان برأيي بهذه الحالة إذا كانت:

  • إذا كانت حياته فيها من المُقلقات والمزعجات ما يفوق قدرته على تمالك أعصابه ومعالجة كلام مسطور، بمجرّد معالجة هذا التوتر تعود قدرتك على القراءة مباشرةً
  • بسبب تحويل القراءة إلى نوع من المهمات اليومية التي عليك إنجازها، وكأنها واجب مفروض، يبدو أنّ حتى الأمور التي نريدها ونحبها حين تتحول إلى واجب مفروض تصبح ثقيلة على أرواحنا.
  • عدم فهمك للتغيير الذي أصاب عقلك ودائرة المعنى التي تعيشين فيها، أي حين تنضجين أكثر وتملكين معارف ووعي ومعنى أعلى من الاهتمامات التي تمرّين عليها بالكتب سيتوقّف مخك عن الرغبة بالاستمرار بهذه العملية
  • فكرة فلسفية مُعيّنة تحبطك عن القيام بأيّ انتاجية ما في حياتك من ضمنها القراءة.

هناك عوامل أخرى كثيرة أيضاً، القراءة والكتابة وجهين لعملة واحدة، عالجي الأسباب وستعودين للأمرين معاً مباشرةً، فتّشي بشكل مستمر عن أخر لحظة كنت فيها قادرة على القراءة والكتابة، وراقبي التغييرات التي طرأت على محيطك وعقلك بعد هذا اليوم، وسوف تكتشفين السبب بكل تأكيد

شكرًا كثيرًا على وقتك، وردك فيه من الفائدة الكثير وفعلاً من هذه الاسباب سبب عدم رغبتي بفعل أكثر الأمور المفضلة لي، طالما وجد السبب يكون الحل سهل كل الشكر لك.