11

شغف القراءة انتهى!

لم اتوقع أن أصل يوماً إلى حالتي هذه، حيث فقدت تماماً شغف القراءة وحتى الكتابة، كان لدي تحدي في قراءة خمسين كتابًا لهذا العام لم أصل إلى النصف حتى لا أعلم ما السبب الحقيقي خلف انعدام الشغف المفاجىء!!

حقاً أكتب هذا المقال وانا أفكر في حياتي ما الذي غير فكري وشغفي هكذا، كان لي هدف آخر في اكمال الرواية التي بدأت في كتابتها ولم اكملها حتى اللحظة، شهور كثيرة مضت ولم أضف كلمة لتلك الرواية، هل حصل معكم مثل هذا الامر، وماذا كان الحل؟!


أنه شعور مؤقت وسينتهي قريبًا يا ضحى، بالنسبة للقراءة ما رأيك أن تبحثي عن شيء ممتع أو نوع جديد من الأدب لم تقرئيه من قبل لأن ابتعادك عن القراءة ربما يكون سببه شعورك بالملل من نفس أنواع الكتب التي اعتدتي على قراءتها.

وبالنسبة للكتابة فأنا أملك حل سحري، أولًا اشتري ترمس صغير وضعي بداخله أكثر مشروب ساخن تفضلينه، وخذي ورقة وقلم مع الترمس واذهبي لأيّ مكان مفتوح، محل عصير، مطعم، حديقة...الخ، وراقبي البشر بنية تجديد نشاطك وأشربي مشروبك المفضل أنا متأكدة أن الأفكار ورغبتك في كتابة شيء جديد ستزيد، حتى لو لم تستفيدي شيء أو تخطر على عقلك أيّ فكرة جديدة بعد مراقبة المارة يكفي حصولك على أشعة الشمس وهواء منعش، أنا أفضل سطوري كتبتها في كافية مطل على ميدان الحلمية... ضحى ربما أنتِ بحاجة للشعور بنبض الحياة مجددًا.

شكرًا لكِ هبة، لكن للأسف هذا الأمر اصبح له شهر او اكثر لم أقرأ حتى كتاب الشهر ولم أبدأ به!

وأنوع بالكُتب التي أقرأها فأقرأ الروايات والكتب التثقيفية وحتى المقالات الصغيرة لم يعد لي روح لقراءتها…

وسأحاول ان أكتب كما نصحتني، ان عادت أناملي للكتابة سيكون لكِ شكر كبير في كتابي، لانك تستحقينه.

يسعدني ذلك يا ضحى، ونصيحتي الأخيرة لك بالنسبة للقراءة هي العودة للطريقة التقليدية، وهي إجبار نفسك على قراءة 3 صفحات فقط كل يوم، اعتبريهم دواء، لن تشعري بعد الأسبوع الأول أنك مجبرة ولا تقلقي إجبار نفسك لا يعني أبدًا أنك ستكرهي القراءة أو ستبتعدي عنها أكثر بالعكس سيعود عقلك لحالته الطبيعية قريبًا.

أهم خطوة هنا هي وضع الكتاب في حقيبتك وانتهزي أيّ فرصة وابدئي في قرائته، لن تصدقي ما سأخبرك به، ولكني أنهيت 70% من كتب الإدارة في الميكروباص.

كل الشكر عزيزتي هبة سأبدأ من اليوم بنصائحك وأسعدني جداً حديثك قمتي باعطائي طاقة لاكمال ما توقفت عليه.

العفو يا ضحى... تذكري دومًا أن كل شيء في الكون مُقدر له أن نسأم منه حتى أنفسنا قد نسأم منها أحيانًا، ولكننا لا يجب أن نخاصمها ونطيل الجفاء كثيرًا.

شكرًا كثيرًا عزيزتي هبة

وهي إجبار نفسك على قراءة 3 صفحات فقط كل يوم

وهل القراءة نشاط يُجبر المرء عليه ؟

ما أعنيه أننا نقرأ لأننا نشعر بأننا بحاجة للقراءة، وتتملكنا الرغبة في السفر بين صفحات الكتب حتى نجد أُنسنا ورواحنا، ولكن القراءة الإجبارية .. ما الذي سأستفيده منها ؟ هل سيكون تركيزي واستخلاصي للمعلومة كما هو عليه عندما أقرأ برغبتي ؟ وهل ستتحول القراءة إلى نشاط أسرع فيه رغبةً في الخلاص ؟

هل جربتي الطريقة ونجحت معك ؟

القراءة نشاط يُجبر عليه في حالة واحدة فقط لو شعرتي بالجفاء تجاهها، على فكرة إجبار الشخص نفسه على القراءة لا يعني أنه لن يستفاد منها ولن يبحر في عوالمها بالعكس -عن تجربة- مع الوقت ستندمجي أكثر مع الكتاب، تلك الطريقة في علم النفس مشابهة لطريقة العلاج بالمواجهة؛ فكلما كرهتي شيء كلما توجب عليكي مواجهته.

الحالة الوحيدة التي لن تستفيدي فيها من القراءة هي انشغال عقلك بأشياء أخرى، وقتها ستقرئي السطور وستمضي دقائق وربما ساعات وستنتهين من الكتاب ولكن المحصلة صفر.

جميل إذاً، قد أجرب هذه الإستراتيجية يوماً ما .