عزباء سعيدة افضل من زوجة تعيسة

في عالم قضت على مبادئه الرجعية و الجهل ، حيث لا هدف ولا حياة بدون زواج ، هناك يقع الكثير من الفتيات ضحية و يتوجب عليهنّ نزع المنطقية من عقولهنّ و القبول بزواج لا يمثل لهن شيء سوى كفّ الاذى النفسي و الجسدي عن انفسهن .

سأقول .. ان الدين قال ان الزواج ( سُنَّة ) و ان علم النفس يقول هو شريك حياة وليس الحياة ، اتمنى ان نعي حقوقنا و ما نريد وما لا نريد فمن تتزوج لتجنب الاذى ، ارجوكِ لا تتزوجي .

ماذا عنكم ؟؟


لا أقول أنّ أيهما أفضل من الآخر..

كلاهما قرار يتحمّل صاحبه نتيجته.

ولكن دعيني أتحدث كفتاة قررت ومنذ كانت صغيرة أن لا تخوض غمار الزواج أبداً، حيث اتخذت هذا القرار وأنا في السابعة من العمر، وهو ما يكرره أهلي على أسماعي، بأنني منذ كنت طفلة كنت أردد بأنني سأبقى عزباء ما حييت.

حسناً.. لم أفكر بالزواج يوماً، لم أحلم أن أكون أماً، كذات ما أنني لم أفكر بأن أكون شريكة أي رجلٍ في حياته..

ولطالما كانت إجابتي لكلّ من يقول لي: كيف عمي الرجال عنكِ، ألا يرون؟ فأجيب ولماذا لا تقولون ما بالكِ لا تمنحين الرجال فرصة، ألا تريدين؟؟

لأنني شخص يكره تحمّل المسئوليات، ولا طاقة لي بتلك الواجبات الملقاة على كاهل النساء المتزوجات بدءاً من مسئوليات الزواج مروراً بحقوق الزوج وانتهاء بواجب الأم تجاه أطفالها..

ولأنه (رحم الله امرء عرف قدر نفسه)، فقد عرفت بأنني لن أستطيع حمل هذه الأمانة، ولذلك فضّلت البقاء عزباء..

لكن هل أكون عزباء ذات حمل ثقيل على العائلة؟

أدركت منذ كنت صغيرة أن قراري بالبقاء دون زواج عليه أن لا يكون في مواجهة مع الضغط، وليس هنالك ضغط أكبر من أن تشعر المرأة نفسها حمل زائد وثقيل على عائلتها.. حتى وإن لم يقولوا ذلك، فالأيام ستقوله.

لذلك اهتممت بدراستي، واعتنيت بتكوين شخصيتي، وتنبهّت لضرورة تمتعي بثقافة عالية، وضرورة حصولي على وظيفة محترمة براتب كفيل بأن يغنيني عن حاجتي لشخص يكون مسئولاً عني.

حين حققت الاكتفاء المالي، وتوفرت لدي المقومات التعليمية والثقافية التي عززت ثقتي بنفسي، ولاحقت طموحي لأشغل وظيفة ما يزال الأكبر عمراً يحلمون بالوصول لها، وصلت لمرحلة أقول بمنتهى الثقة أنني عزباء باختياري.. لا أحتاج الرجل إلا كأب وأخ وزميل..

في النهاية هو قرار فردي.. متخذ القرار يتحمل نتائجه.

فإن اتخذت المرأة/الرجل قرار الارتباط للخلاص من الضغط العائلي، واتباعاً للعرف المجتمعي، أو غيرة من فلانة أو درءاً من تقوّل فلانة عليها، فلن يرتاح صاحب القرار أبداً.. لأنه من البداية لم يختر الارتباط ليبني حياة مستقلة ويعيش السلام العائلي ويكوّن منظومة أسرية صحية.

وإن أتخذ الرجل/المرأة قراراً بالعزوف عن الزواج لأجل أسباب منها ضائقة اليد، أو للاعتناء بالأسرة، أو بسبب حالة من الغدر جراء علاقة فاشلة، فسيبقى طيلة عمره معلقاً بأمل وجود أسرة دافئة وعائلة تكترث.

القرار بغض النظر عن كينونته يجب أن يتم اتخاذه بقناعة وإيمان وبحيث يحضّر صاحبه له ما يجعله مكتفياً بقراره ومقتنعاً به.

شكرا على ردك الثري 💕

الغريب أنك بقيتِ عزباء لإنك هربت من مسؤولية الزواج وتربية عائلة ولكن إلى مسؤوليات أكبر وهي الوظيفة وتأمين لقمة العيش وحماية نفسك وسمعتك ودينك .. أي أنك هربتِ من مسؤولية إلى مسؤولية أخرى، بل أسوأ، لأن بالزواج أن "تشاركي" المسؤولية مع شخص آخر، بناء العائلة يكون بالمشاركة وليس مسؤوليتك وحدك، أما الآن فأنتي "وحدك" بكل ما لهذه الكلمة من معنى، وستذكرين هذا جيداً عندما يتقدم بك العمر.

العجيب في الموضوع أنك تقولين أنك حصلتي على وظيفة محترمة براتب كفيل بأن يغنيك! هل هذا كل شيء ؟ هل عكس الزواج هو الراتب الجيد ؟ الفلوس ؟ أين الحاجات العاطفية والجنسية والأمان وبناء ذرية كاملة يكاثر بها الحبيب صلى الله عليه وسلم الأمم يوم القيامة ؟

أرد عليك إذا كان هذا اختيارك ١٠٠٪ وليس هي الظروف أجبرتك على أن لا تخوضي هذا الزواج. لكن تزيين موضوع عدم الزواج وكأنه انتصار ودعوة الآخرين له هو عكس الفطرة وعكس كل شيء سليم كما نرى الآن في هذا العالم المقلوب، وكله باسم "الحرية"! .. ياللبؤس!