الوحدة والعزلة والاكتئاب

  • SJWK32

عمتم صباحًا...

للإنسان حاجات نفسانية وجسمانية لا انفكاك من دَرْكها..فإن لم تُحصّل نشأت الأسقام والعلل...ولا أكتمكم مقالة إن صاحب هذه السطور قد أسقمته الوحدة...وطوحته الطوائح...ومنشأ ذلك أني شاذٌ في نسقي الحياتي... لي مذاهب في الوجود والعيش أتفرد لها عن أقراني...فليس بيني وبينهم مشابهات تربطنا..ولا مُشاكَلات تجمعنا...ولست أدري ما أفعل إزاء ذلك..


اهلا أحمد حيّاك الله...

ولماذا تظن ان ذهاب سقمك يكمن في التخلي عن العزلة؟ أعني ان الناس سبب السقم بعزلتهم وبالإجتماع بهم وليست الوحدة. قضيت 32 عاما بين الحالتين. ووجدت ان العزلة اسلم للمرء، فإنه من الصعب إيجاد قرين شبيه لك لا تحتاج للإجتماع به اي نوع من التكيّف، فهو مرآتك.

نعم، للعزلة متاعبها ولكنها ليست كمتاعب مخالطة الآخرين، مجاملتهم، مجاهدة النفس للإندماج والتأقلم معهم للحصول على قبولهم. كما تعلم إن إرضائهم غاية لا يمكنك إدراكها وإن كنت تخشى فراقهم سيتحتم عليك ان تكون على غير ما انت عليه وهذا ما لن ترغب بفعله لانه بطبيعة الحال اسوء من اسقام الوحدة وإن إجتمعت.

وانا هاهنا لست ادعوك لأن تبقى وحيدا بل على العكس ابق يقضا لعلك تجد شخصا يتخذ مذهبك في الوجود والعيش. ولكن اذكرك بأن العزلة قد تكون أقل بأسا من تخليك عن مذهبك لتكون مع الآخرين. كن مرنا وقم بقياس مرونتك كل مرة بمقارنة نفسك مع الآخرين معها عندما تكون وحيدا فإن كان الفارق بسيط فأنت على مايرام ولكن انتبه دوما ان تكون شخصا آخر ﻷنه أمر متعب جدا لن تود تجربته ولعلك جربته ولست بحاجة لتذكيرك به.

المجتمع من حولنا سقيم ممتلئ بالعلل وإنه كما تعلم " ليس مقياس سليم لصحتك أن تكون متأقلما بشكل جيد مع مجتمع مريض للغاية" -جدو كريشنامورتي-

ارجو ان تجد مرآتك.

ولماذا تظن ان ذهاب سقمك يكمن في التخلي عن العزلة؟ أعني ان الناس سبب السقم بعزلتهم وبالإجتماع بهم وليست الوحدة.

صحيح أن العزلة تفيد أحيانًا وخاصة إن أراد الفرد الانفراد بتفكيره والابتعاد عن كل من يحبطه. ولكن العزلة الدائمة تسبب الكثير من الأمراض النفسية، إذ نحتاج إلى شخص واحد على الأقل نشاركه يومنا وآرائنا الشخصية ونتناقش معه في موقف معين. ولا يعني الاختلاط بالناس والبعد عن العزلة أن نلجأ إلى الشخص الخطأ، وإنما السعي لإيجاد الشخص المناسب يساهم بقوة في إعمار القلب بحب الحياة والتفاؤل بها.

المجتمع من حولنا سقيم ممتلئ بالعلل وإنه كما تعلم " ليس مقياس سليم لصحتك أن تكون متأقلما بشكل جيد مع مجتمع مريض للغاية" -جدو كريشنامورتي-

أتفق مع هذه المقولة نوعًا ما، حينما نعيش في بيئة لا تفهمنا ولا نفهمها، نصبح أشخاص آخرين غير ما نأمل أن نكون عليه. ولكني أظن بأن الحل حينها ليس العزلة التامة، وإنما البحث عن بيئة أخرى تناسبنا ونشعر حقًا أننا أحياء بداخلها.

ولا يعني الاختلاط بالناس والبعد عن العزلة أن نلجأ إلى الشخص الخطأ

في تجربتي: العزلة من اضطرتني إلى علاقات أبغضها، لكني أتجلد واتحمل؛ لأن بديلها الوحدة، أظن أنها تعرف بعلم النفس: بالعلاقات الاعتمادية.

لكن كيف كنت تدفع شعور الوحدة؛ فإنه موحش، جاثم على صدر المرء، عسيرٌ العيش معه.

لم ادفعه ولكني احاول ببساطة عدم التفكير بالأمر ولا اعطيه اهمية. في الحقيقة تعودت على الأمر.

شكرًا لك.