13

لا ترتكب خطأي ، همسة تربوية

اليوم عندما عدت من العمل وكنت منزعجا جدا وسيء المزاج نسيت أن اخلع افكاري خارج المنزل ، لأول مرة أنسى ان أخرج هذه الشحنة السلبية من داخلي قبل أن ادخل المنزل للأسف ، قرعت جرس الباب وكان من عادة اطفالي ان يتسابقون لاحتضاني والبسمة تعلو محياهم ، لكنني لم انتبه لنفسي فلم أقم بتقبيلهم كعادتي كل يوم ، دلفت داخل المنزل كأنني غريب ، نسيت ان أسلم على زوجتي التي تودعني وتستقبلني كل يوم بالابتسامة والحب ، لم اتكلم عما يعكر صفوي وما زاد الطين بلة هو رفضي للجلوس معهم بل فضلت الجلوس وحدي وطلبت من الجميع تركي في غرفتي ، نسيت ان بيت العائلة هو خزان الأمل بل هو عنبر الحب والسعادة في حياتي ، غاب عن فكري أنه نبع الحياة بالنسبة لي ، ساد البيت كله شعور غريب ، غابت البسمة عن وجوه اطفالي ، بهتت الألوان الجميلة التي كانت تزين البيت ، ارتفع صوتي على قرة عيني ورفيقة دربي زوجتي ، ساد البيت كله شحوب ، لقد لوثت نبع الحياة خاصتي بالسلبية والسكون ، تحول البيت بلمح البصر الى بيت خاو على عروشه ،

قد تتساءلون ما الذي جرى ؟

فقط نسيت أن اخلع افكاري السلبية التي علقت بي خارج المنزل وأدخلتها معي الى بيت العائلة .

ببساطة هذا أحد أهم واكبر الاسباب التي تحرم

ملايين البيوت من الراحة والسعادة والطمأنية .

جرب عندما تخرج من المنزل ان تقبل أفراد عائلتك قبل ان تغادر المنزل وعندما تعود من العمل او السفر او غيره ادخل بذات القلب الذي خرجت به واخلع افكارك وشحناتك السلبية على عتبة منزلك ، ادخل بابتسامة واحضن عائلتك كأنك تراهم منذ زمن ، أعد تكرار هذا واجعله عادة ، سترى أن السعادة ستسكن بيتك ولا تخرج منه أبدا الا اذا ارتكبت خطأي .

يسرني قراءة تجاربكم ..


huda_khashan19 أضف ردا

ما أعجبني من تجربتك هو اعترافك بذلك. فقلما أن نجد هنا من يرى أنه مخطيء. فالكثير الناس وخاصة الموظفين يعودوا إلى بيوتهم معتادون على تفريغ الطاقة والمشاعر السلبية التي اكتسبوها أثناء العمل على عائلاتهم. وإن سألتهم عن ذلك تجدهم يقدمون أعذارًا غير منطقية مثل مشاكل العمل وضغوطات وما إلى ذلك هي من أدت بهم إلى ذلك. لهذا من المفترض أن يفكر هذا الموظف أو ذاك قبل عودته للبيت أن عائلته بحاجة إلى حنانه وتعاطفه معهم. وأنه يجب كما قلت أنفصل أو نضع حدودًا بين كل ما صادفناه في عملنا من تجارب أو أفكار سيئة وبين قضاء وقت ممتع مع العائلة. هذا لن ينفع العائلة فقط بل أيضًا يعود على الشخص نفسه وسيتحسن مزاجه بلا شك.

صحيح خصوصا أن العائلة هي الشيء الوحيد الذي لا يُعوض وشكرا لمرورك