11

تحدي الامتنان اليومي نحو ٥ أمور في حياتك

قبل أن أتفرغ للبدء في كتابة المقالات المطلوب مني إنجازها اليوم، وقفت في نافذة غرفتي أشرب عصير البرتقال، وأراقب الناس في الشارع. كمحاولة مني لإفراغ ذهني قبل الدخول في معترك العمل اليومي المتراكم.

في ذهني تتصارع الأفكار.. مطلوب مني كذا وكذا.. الوقت يداهمني لإنجاز كذا وكذا.. يجب أن أدخر المال لشراء كذا وكذا.. كحالنا جميعا هذه الأيام.

على قارعة الطريق كانت تسير بتؤدة.. فتاة في مثل عمري أو أصغر قليلاً. بارعة الجمال. تدفعها شقيقتها على مقعد متحرك. تتركها على الرصيف المقابل وتعبر الطريق لتشتري بعض الأشياء من المحل القريب.

إحتلت الفتاة مجال رؤيتي. وسرعان ما سيطرت على تدفق أفكاري. بعد ثواني شعرت أن الطريقة التي أنظر بها للدنيا والعالم يجب أن تتغير بشكل جذري. كم مرة فكرت فيها أن أحمد الله وأشكره على فيض نعمه التي أحصل عليها كل لحظة ولا أشعر بقيمتها؟!

أنا أقف على قدمي.. هذه نعمة. أتناول مشروبي الذي أملك ثمنه.. هذه نعمة. أشعر بمذاقه ورائحته هذه نعمة. أرى الشارع بعيني دون أن يشوبها مشكلة أو يشوش مجالها مرض. هذه نعمة. أعيش بين ٤ جدران لها نافذة تطل على الشارع هذه نعمة...

هل فكرنا يوما في قدر النعم التي نملكها ونتعامل معها كأمر واقع؟ إن استيقاظنا من النوم نعمة. قضاء الحاجة دون مساعدة نعمة. النفس الذي نتنفسه نعمة. أن نأمر أعضاء جسدنا بالحركة فنتحرك نعمة..

حتى جهاز الكمبيوتر الذي أكتب لكم منه نعمة. القدرة على الكتابة عليه نعمة.. اشتراك الإنترنت نعمة..

وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ سورة (النحل) الأية ١٨

لذلك قررت أن أخصص هذا الموضوع لي ولكم. لنتبادل سويا شعورنا بالامتنان لأدق تفاصيل حياتنا. ليس اليوم فقط. بل في كل يوم. تعالوا نتلاقى هنا لنعبر عن شعورنا بالامتنان لنعم الله اليومية علينا.. للتفاصيل الصغيرة.. النجاحات الكبيرة.. الفضل الوافر الذي يلاحقنا، فلا نرى سوى المشكلات. ولا نهتم سوى بما ينقصنا وليس ما نملكه بالفعل.

سأحاول أن ألتزم.. أن أسجل يوميا هنا.. ٥ أمور أشعر نحوها بالامتنان.. سأسجل الصفحة في المفضلة وأشارك معكم. فهل يريد أحد منكم مشاركتي التحدي؟ 😅


في البداية كنتُ أستهين بهذا النوع من التحديات، ولكني بعد تجربة تحدي شبيه ولكنه يعتمد على ايجاد شئ واحد يوميًا أشعرك بالسعادة والإمتنان شعرتُ بقيمة هذه التحديات معنويًا وأثرها الإيجابي.

ممتنة اليوم لدعوة قالتها لي أمي بعد أن انتهت مكالمتي الصباحية معها وتودعنا، وإذ بها توقفني على غير عادتها قائلة " الله يريح قلبك وبالك " دعوة عفوية ولكنها أعطتني شعور بالطمآنينة لأنني أؤمن أن دعواتِ أمي سر من أسرار راحتي!

منذ 4 أعوام تقريبًا حدث موقف جعلني أقف عند دعوات أمي المفاجئة واتأكد أن خلفها نجاه أو رزق، أتذكر يومها حدثت أمي بعد جامعتي كالعادة، وأوقفتني بنفس الطريقة في نهاية المكالمة قائلة " الله يستر طريقك وترجعيلي سالمة " في هذا اليوم تعرضت لمحاولة اختطاف ونجوت منها بأعجوبة لم يتردد في أذني شئ وقتها إلا دعوة أمي في نهاية المكالمة!

سأتردد على صفحة التحدي من وقت لأخر وأُشارك فيه واقرأ أيضًا ما يُشعر الأخرين بالإمتنان.

حمدا لله على سلامتك من محاولة الاختطاف. أتمنى أن تكوني تجاوزتي الأمر نفسياً وجسدياً الأن.

بصراحة أرى أن الأمهات هن رزق الله لنا.. قطعة من الجنة أرسلها الله الى الأرض ورزقنا بهن. لنكرم بدعوتهن، ونرزق بدعوتهن، ونُرحم بدعوتهن.

حفظ الله لك الوالدة.. وبانتظار مشاركتك المستمرة في الصفحة

تحياتي