11

هل تتفقدون عوالم أبنائكم/بناتكم؟

Nourhoda

كنتُ في مرحلة صغيرة من عمري كعادتي أدرس وأذهب الى مدرستي كباقي أقراني وجيلي، ولكن ليس بالضبط كباقي الأطفال والأولاد ، كنتُ عندما أذهب أخاف،أرتجف،أكره شيء اسمه "المدرسة" ولكن هل سألني أحد لماذا أكره المدرسة ؟ وليس التعلّم" ، كنتُ أكرهها وأكره من فيها لماذا ؟

  • تعرضت للتنمّر لا أذكر عمري بالضبط ولكن أذكر أنني كنت في الإبتدائي ربما في الصف الأول ابتدائي او الثاني.. كنتُ أجلسُ وحيدةً في ملعب المدرسة وأمسك بيدي الصغيرة سندويشة وآكلها، واذ بي ارى مجموعة أولاد من أقراني ولكن لم يكونوا بنفس صفي، كنتُ أرى في عيونهم نوعاً من الشرّ والذئبُ في داخلهم ! كنتُ طفلة وهم أطفال أيضاً ! كيف لأطفال أن يكونوا بهذا الكمّ من الشر ! كيف ؟ أقبلوا على هذه الطفلة الصغيرة وتهجّموا أوقعوها أرضاً إلتفّوا حولها گذئب التفّ على فريستهِ أبرحوها ضرباً وهي منطويةٌ على نفسها گعنقود صغيرٍ..من هنا وفي هذا الموقف أصبحت هذه الطفلة لا تحب الأصحاب لا تحب الإختلاط بالناس ،،تخاف من كل شيء..

(( كونوا لأولادكم كل شيء إسألوهم ولو لم يتكلموا ،،إسألوهم انتم تفقدوا مافي قلوبهم فأنتم المسؤولون عنهم وليس هم. أرجوكم..))


التنمر مهما كانت دوافعه ومسبباته فهو أمر غير مقبول، وعادة ما يختار المتنمر ضحية أقل منه في القوة والحجم، وتلعب الأسرة والمحيط الدائر بالطفل دورا هاما في تنشئة الطفل على هذه السلوكيات فإذا نشأ في بيئة عنيفة واعتاد على السلوك العدواني فلعله يرغب في تطبيق ما يشاهده على ضحية أضعف منه، وكثير من الآباء مايفاخر بتصرف أبنائه ويبرر تنمره ويصنفونه تحت مسمى الجرأة والشجاعة والقدرة على السيطرة وهي من أساليب التربية الخاطئة لا شك في ذلك، لعل المتنمر تجده يعاني أيضا من الإهمال والغيرة وضعف الشخصية وفقدان الثقة وادمان الألعاب العنيفة وهي سلوكيات كثيرا تعكس تصرفاته مع الآخرين ووجب معالجتها من قبل الأسرة والإطار التربوي مرورا بأخصائيين في هذا المجال. كما وجب على ذوي المتنمر عليه مداواة هذا الشرخ الحاصل في نفسه واحتوائه ومنح الطفل الأمان حتى يبوح بمشاكله واشراكه في العلاج فإن غابت هذه المعالجات فلعل هذه الأحداث السيئة تكبر معه وتضعف شخصيته وتخلق فردا ضعيفا منعزلا أو لعلها تخلق متنمرا آخر في المجتمع.

لقد ذكرتى جزء فى غاية الاهمية ، وهو الالعاب العنيفة ، للاسف هذه الالعاب توثر وبشدة على أطفال اليوم وتزرع بداخلهم عنفا غير مسبوق ، تجعلهم مثل القنبلة الموقوته ، بالاضافة لكل ذلك تدميرها للقيم التى تزرع بداخل الاطفال ، وما أكثر الالعاب المنشرة اليوم ، وازدياد أستخدام الاطفال لها وخاصة فى ظل الحجر المنزلى بسبب الجائحة .

ولكن ما الحل حتى نجعلهم يتركون هذه الالعاب ؟

لقد أصبحوا مثل المدمنين بسببها ؟

الرقابة على المستوى العائلي وعلى مستوى المؤسسات التربوية والنظامية والقوانين المنظمة وووعي الشركات المنتجة لهذه الألعاب وغيرهم من الفاعلين يلعب دورا هاما في حماية الأفراد والمجتمع عموما.

للاسف الشركات لايهمها سوى الربح المادى فقط ، وبالنسبة للعائلة فغالبية الاباء اليوم لايهتمون سوى بعملهم ، والامهات من كثرة الضغوطات عليهم لايهتممن بابنائهم الاهتمام اللازم ، والموسسات التربوية أنخفض دورها فى ظل الجائحة ، من وجهة نظرى ارى الحل هو ان يتم تربية الطفل منذ الصغر على رياضة ما ، كالسباحة ، الكاراتيه ، الملاكمة ، وتشجيعه وأدخاله فى مسابقات بها .

ما رايك ؟

نعم اشغال الطفل بما ينفعه أمر مهم جدا والرياضات عموما تكسب الطفل بالثقة بالنفس والانضباط وهو أمر مساعد في الابتعاد على السلوك العدواني والتنمر أو الدفاع عن النفس من قبل المعتدين. فهي طريقة محمودة ومساعدة في التربية وتهذيب السلوك.

مرحباً هاجر :)

أجل صحيح وانا كنت أدرس "علم نفس الطفل" قرأت أن الطفل الذي يكون متنمّر على غيره ربما يكون يقلّد نموذج معيّن من أقربائه أو عائلته (أبيه،أمه،اخوته..)

وانا أرى أن ابشع شيء في الحياة هو التنمر على الغير ولو حتى بمجرّد الكلام ويجب التدخّل والعلاج بأسرع وقت ..!

نعم وهو أمر شائع في العائلات التي فيه عنف والسلوك العدواني والنسبة الكبيرة من التنمر عادة وليس غالبا ما تكون الأسرة السبب الرئيس في هذا العنف.